انت تتصف الان "فكر و حضارة"
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

القيام والترتيل … الرؤية المفقودة

شهر رمضان هو شهر الهداية الذي انتقلت الإنسانية فيه من طور الوثنية إلى طور الرسالة التوحيدية، إنه شهر القرآن الذي يسجل بدء تنزل الآيات وانتهاء عهد المعجزات وإعلان خاتمية النبوات. إن شهر رمضان هو الشهر الشاهد على دخول البشرية آخر أطوار تواصلها مع الغيب وانقطاع الوحي عنها، فلا نبي بعد محمد عليه السلام، ولا شريعة بعد القرآن. لا يرى المسلم في رمضان شهرا لمغالبة الغرائز وكبح النزوات وتهذيب الشهوات وحسب بل هو أيضاً شهر المعرفة وإعادة صياغة العقل وفق حكمة القرآن، وبركة هذا الشهر لا تقتصر على الرقي الإيماني للروح أو انتصار (الأنا الأعلى) حسب التقسيم الفرويدي للنفس، بل تتعدى ذلك إلى ما نلمسه من فيض اجتماعي متدفق بالمحبة والوصال.

في رمضان يكثر حديث الناس حول قيام الليل والاعتكاف باعتبارهما من وسائل الارتقاء، ونيل درجات القرب من رب الأرض والسماء، ومضاعفة أعمال المخلصين النبلاء، إلا أن التصور السائد لقيام الليل يختزله الكثيرون في إقامة الصلاة أو قراءة القرآن في الثلث الأخير من الليل اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الإصلاح في القرن الواحد والعشرين

الإصلاح جزء لا يتجزء من حركة الحياة المكونة من سلسلة عمليات متتابعة، ولا تخلو أية حلقة من هذه السلسة أن يكون لها حظ من التوفيق والنجاح كما إنها لا تعدم نصيبا من الفشل والإخفاق، إن الأمم النابضة بالحراك الحضاري لا تستطيع تقويم مسيرة حياتها نجاحاً وفشلاً إلا بتأسيس قواعد فحص ورصد وتمحيص ونقد، مهمة هذه القواعد قراءة نتائج وبيانات التقدم والتأخر في المسير الحضاري، ولأن هذه القواعد المؤسسية كانت وما تزال –في بعض الحضارات- قابعة في اللامفكر فيه بشرياً فإن الإنسانية لم تعدم خلال مسيرة وجودها من نبوغ أصوات وظواهر إصلاحية قادت الإنسانية في أحلك الظروف والأزمات إلى بر السلامة والأمان.

إن الإنسان مجبول بطبعه على الركون إلى المألوف والتطير من التبدل والتغيير، فلهذا عانت حركات الإصلاح وما تزال تعاني من التهميش بل وحتى من الإرهاب ومحاكم التفتيش، لم يشهد العالم إنقلابا على الجديد كما شهد انقلاباً على المصلحين، والتاريخ لم يسجل حالة من حالات استقبال المصلحين بالزهور ولا بالبخور، اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

قراءة في مشروع مجلة التسامح العمانية


  المفهوم أصالة أم اغتراب:

أعلنت منظمة الأمم المتحدة ممثلة في اليونسكو يوم 16 من نوفمبر عام 1995م يوماً عالميا لـ(التسامح)([1])، وهذا الإعلان يأتي بحسب اليونسكو- لمواجهة ظاهرة التطرف العرقي والديني الآخذة في البروز والتزايد، وكان من ضمن توصيات هذا البيان حزمة من الاقتراحات لترسيخ مبدأ التسامح في الدول، أهمها تغيير المناهج الدراسية، والضخ الإعلامي نحو تعزيز هذا المبدأ. الولايات المتحدة الأمريكية كانت الأسبق وربما هي الموجهة للأمم المتحدة نحو عولمة مبدأ التسامح حيث ابتدأت بنشر دورية نصف سنوية بعنوان (تعليم التسامح)([2]).

يذهب توماس مارتنز في مقال نشرته مجلة (التسامح) إلى أن فكرة التسامح تعود في تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي مع سبينوزا وجون لوك اللذين قدما بديلاً تنويرياً للحرب الكاثوليكية البروتستانتية التي أهلكت ثلث سكان أوربا.


يرى البعض أن التسامح كفكرة تفترض أن الآخر ليس مسالما بالضرورة بل هو طرف معتدٍ،
اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أبريل 20, 2010 - فكر و حضارة    2 تعليقان

الإسلام والليبرالية

مع بدايات القرن العشرين ظهر جلياً أن المنظومة السياسية على مستوى العالم المتقدم باتت منحصرة في نظريتين سياسيتين لا ثالث لهما، وهما الليبرالية والاشتراكية، وتم عولمة هاتين النظريتين إلى باقي دول العالم التي سارت بالتبعية في ركاب فلسفة المحتل ليبراليا كان أم اشتراكيا. مع بروز ظاهرة التدين على مستوى العالم ووصول الكثير من التيارات الدينية إلى ساحة الصراع السياسي وفق ما تم الاصطلاح عليه بـ(لاهوت التحرير) حدثت ثورة تعبوية مضادة لهذا اللاهوت تحاول التصدي لتغوّل وتوّغل ما تم اعتباره إيديولوجيات إقصائية في الحرم السياسي. مع نهاية القرن العشرين استطاعت الليبرالية التي انتحبت الرأسمالية الاقتصادية مزاحمة الاشتراكية الشيوعية بل وإزاحتها وتجسد هذا الحدث في سقوط الاتحاد السوفيتي الذي كان أكبر قلاع الاشتراكية، وتقسيم يوغوسلافيا ورأسمالة الصين.


ظل الدين هو الغائب الحاضر في ميدان الصراع، فمع تغييب القوى السياسية المتنفذة له من ساحة الفعل السياسي كان حاضراً
اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يوليو 9, 2009 - فكر و حضارة    لا تعليقات

حتمية الضربة الإسرائيلية

حين داعبت فكرة المشروع النووي مخيلة الإيرانيين لم تنسهم واقعهم الإقليمي والدولي خاصة موقف إسرائيل والولايات المتحدة من هكذا مشروع ربما يشكل خطرا استراتيجيا على وجود إسرائيل وعلى مصالح أمريكا في الشرق الأوسط. حاول الإيرانيون الاقتراب من الأمريكان عن طريق تقديم تسهيلات لوجستية للحرب الأمريكية على العراق وأفغانستان، كما حاولوا في الوقت نفسه تطويق إسرائيل عن طريق دعم ما يسمى بقوى الممانعة والمقاومة والتي تمثلها سوريا وحزب الله وحماس. كان الرهان الإيراني قائماً على أن أي هجوم على منشئاتها النووية لن يكون إلا أمريكيا، فلهذا سارعوا في توسيع ترسانتهم الهجومية والدفاعية التي يمكنها إصابة القواعد والمصالح الأمريكية في الخليج. وقد قام الإيرانيون باستعراض عضلات واضح حين حاصروا زورقا بريطانيا وألقوا القبض على جنوده، كما قاموا باستفزاز بوارج أمريكية في الخليج العربي.

اطمأنت إيران من توجهات أمريكا أوباما وكانت تظن أن الوضع في إسرائيل وحولها سيكون أكثر مواتاة اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يوليو 4, 2009 - فكر و حضارة    لا تعليقات

استبداد البراجماتية وتحرير الإنسان


“لا يفقه الإنسان كل التفقه حتى يرى للقرآن وجوها” العوتبي الصحاري.
 

الحديث عن الأفكار لا يكاد ينتهي، فكل يوم تقذف الأذهان بفكرة جديدة تزيد وتعيد في منظومة الأفكار، فالأفكار مثل الخلية البشرية منغمسة في عمليات الهدم والبناء المعروفة بـ (الأيض أو Metabolism).

هذه العملية الهامة في تطور الخلية لا يرصدها الإنسان العادي إلا حين يرى الجسد البشري آخذاً في الانكماش أو التمدد، كذلك الأمر بالنسبة للأفكار لا نكاد ندرك عمليات أيضها هدما وبناءا إلا حين تؤثر مباشرة في حياتنا سلبا  أو إيجابا.
نحن بالتأكيد نعلم ما هي الخلية البشرية من خلال التشريح المخبري بيد أنا نقف حيارى إزاء هذا الكائن المدعو (الفكرة)! فما هو هذا الكائن؟ هل هو شيء حسي؟ أم هو شيء ذهني مجرد؟ لا شك أن الحديث عن الأمور الحسية أسهل بكثير عن الحديث عن الأمور التجريدية، فمجال الاختلاف في الأمور الحسية يحسمه الفحص الكوني (التجربة)، فلهذا صارت العلوم الحسية مبنية على التجربة، ولا مجال فيها للتجريد اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أبريل 24, 2009 - فكر و حضارة    لا تعليقات

محراب الفراشة

المثقف في وعيه بمحيطه الاجتماعي، وقراءته لتنوع مكونات مجتمعه الثقافية، وإدراكه الذاتي لتميزه الفكري، واستحضاره الواعي لموقعه الاجتماعي وواجباته الثقافية كمثل الفراشة التي تطير من زهرة معرفية إلى أخرى ومن بستان ثقافي إلى آخر في وعيها بجمالها وتميزها عن غيرها.
بل قد تستبد ببعض المثقفين روح الوعي بالذات حتى تصل بهم إلى درجة (النرجسية) التي ربما تكون –أحياناً مرضية الأمر الذي يجعل المثقف متوحداً ومنكفئاً في وحشة العزلة التي اختارها في برجه العاجي بعيدا عن المجتمع وهمومه.
يبحث المثقف عن الحرية كما تبحث الفراشة عن الضياء، وكل فضاء يعطي المثقف مددا من حرية هو محراب يسجد فيه المثقف ويصلي ويقترب من حضرة التجلي فتنكشف أستار الكلمة وتتبدى آفاق الحكمة، إنها لحظة الإبداع، إنها خمرة الإمتاع التي من ذاقها اشتاقها وصار من عشاقها.
لا شك أن التقدم الثقافي والفكري في عمان قديم قدم هذه الأرض اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أبريل 17, 2009 - فكر و حضارة    2 تعليقان

سعيد الحارثي الملاك الثائر

 لا يموت المثقف بوفاة الجسد طالما ظلت روح فكره حاضرة في وعي الأجيال المتعاقبة،وقليل ما هم أولئك المثقفون الذين يتفاعلون مع الزمان ويتفاعل هو معهم فيصنعون جزءا من التاريخ إما بالفعل والممارسة أو بالتدوين،والشيخ سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي الذي انتقل إلى رحمة ربه يوم الأحد الماضي هو أحد هؤلاء المثقفين الذين لم يدونوا التاريخ فحسب بل ساهموا في صناعته ونحت معالمه. لقد تميزت كتابات الشيخ سعيد الحارثي بالثورية الحكيمة التي لا تدعو إلى الفتنة والفوضى، كما اتسم خطابه بالنقد المنصف الذي يعترف بإحسان الخصم بنفس الدرجة التي يثبت فيها تجاوزاته. لقد كان كتاب الشيخ سعيد الحارثي (اللؤلؤ الرطب) أول كتاب يصف المرحلة التاريخية الواقعة بين وفاة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه إلى فترة تولي السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد حفظه الله، كانت تلك المرحلة من أكثر حلقات التاريخ العماني فتنا وفوضى واحترابا خاصة مع الانقسام الداخلي والتدخل الخارجي ووجود مطامع إقليمية ودولية.

اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
مارس 12, 2009 - فكر و حضارة    3 تعليقات

الفقيه والعقل المستقيل

موضوع العلاقة بين الفقيه والوعي الحضاري الزمكاني يحتاج إلى مقالات مطولة ودراسات ولكن أكتفي هنا بنشر هذا التعليق الصادر لي على صفحات جريدة “عمان” يوم الجمعة 6/3/2009م حول ندوة (الإسلام ومجتمع المعرفة) التي أقامها مركزالسلطان قابوس للثقافة الإسلامية، مسقط.

 جاء في الجريدة ما يلي:

من جهته قال زكريا المحرمي: إن إقامة هذه الندوة المرتبطة بالمعرفة والإسلام يعكس وعياً إسلامياً بضرورة مواكبة الانفجار المعرفي وما يحمله من متغيرات اجتماعية واقتصادية تستلزم إعادة صياغة للعقل الفقهي وفق المناهج العلمية التي لا تعترف بالانغلاق والجمود.

لقد لامست ورقة أحد الباحثين العمانيين بعداً يكاد يكون غائباً من حقل التفكير الفقهي المعاصر وهو المتعلق بموقع الفقيه في العصر الرقمي، فهناك شريحة كبيرة من الفقهاء الذين ما زالوا يخوضون حروباً ومعارك ضد التصوير والحضور التلفزيوني، وهناك شريحة لا بأس بها لم تدخل في عالم الشبكة العنكبوتية ولا تعلم كيف تعمل،وهناك فئة أخرى ما زالت تعتبر حفظ اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
فبراير 3, 2009 - فكر و حضارة    تعليق واحد

معرض الكتاب

المعرض الدولي للكتاب لا يعبر عن تظاهرة ثقافية تعيشها مسقط بداية كل عام وحسب بل هو يعبر أيضاً عن توجه حضاري نحو بناء مجتمع القراءة والعلم والتجدد الثقافي. كل أمة اتجهت نحو الصعود الحضاري انطلقت من وعي أن الجمود المعرفي يؤدي إلى التقادم والتزمت تلك الأمم شعار “تجدد معرفياً أو تبدد”.
ومع ذلك يعيش الكثير من القراء هاجس حسن اختيار الكتاب واستثمار الأموال فيما يعود على الوعي والفكر بالنفع والدفع نحو آفاق المعرفة الرحبة، ومن هنا ينشأ قلق اقتصاد-نفسي تزيد حدته تلك الجاذبية والبريق التي تصنعها العناوين الرنانة والأغلفة الملونة والمزخرفة.

وكم من القراء من أغراه عنوان أو بريق ألوان وإذا بالكتاب لا يستحق أن تصرف في قراءته ثواني من وقتك الثمين الذي تتنازعه المشاغل في عالم السرعة الالكترونية والاتصالات الفضائية، فقيمة الكتب تتفاوت، فهناك كتاب لا تكاد تسيغه حتى تلفظه، وهناك كتاب تتصفحه سريعاً منتقلاً إلى غيره، وهناك كتب تستوقفك كل كلمة فيها، تأخذك عباراتها وتعبيراتها إلى عوالم اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
الصفحات:«1234567891011»