انت تتصف الان "فكر و حضارة"
أبريل 30, 2011 - فكر و حضارة    تعليق واحد

الاعتصامات … لغة التعبير الجماعي

إن مقولة “إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه” ليست محل جدل، بيد أن “المقدار” الذي يحتاجه الإنسان لتأكيد هذه الطبيعة الاجتماعية لا يخلو من جدل، إضافة إلى شيء جدلي آخر وهو “الصيغة” التي يمارس بها الإنسان فعل “الإجتماع”.
ويرى البعض أن قانون “الطبيعة الاجتماعية” للإنسان تتخرج منه قاعدتان أساسيتان، الأولى “أن الإنسان كائن ناطق بطبعه”، والمقصود بالنطق هو التعبير عن الأراء، وما يعتمل في النفس من هواجس ومشاعر وأفكار.
من هذا الباب نلج إلى القاعدة الأخرى، وهي “أن الإنسان كائن سياسي بطبعه”، والسياسة في هذا الإطار ليس المقصود بها ممارسة السياسة في صورتها التقليدية القائمة على فعل تكوين أحزاب ونقابات وجمعيات وحكومات، وإنما هي مجرد الرغبة في تحقيق العدالة ورفض الظلم والطموح إلى العيش الكريم، هذه الرغبة والطموح تشمل في جوهرها جميع الشعارات والمبادئ الأساسية التي تنتصب عليها الإيدلوجيات السياسية في اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
مارس 15, 2011 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الدستور التعاقدي العماني وطَرْق أبواب المقدس

انقسم المثقفون في عمان حول فكرة (الدستور التعاقدي) إلى مجموعتين متضادتين، الأولى ترى أنه شرط ضروري لاستمرار الدولة الحديثة، والثانية ترى أنه دعوة إلى الفتنة والفوضى والانقسامات المذهبية والقبلية والمناطقية، ولم يتوقف الأمر عند الاختلاف في الرأي بل تجاوزه إلى القذف والاتهام في النوايا، فالفريق الأول يصف الفريق الثاني بأنه عميل وانبطاحي، والثاني يصف الأول بأنه مرتزق وانتهازي، وهذا التنابز يشي بالحدية في النظرة، والشطط في الرأي، وغياب ثقافة الحوار التي فرختها أربعين عاما من الكبت ومصادرة حرية  التعبير، كما تشي أيضا بالحضور المتضخم للعاطفة عند المثقف العماني حتى أثناء الحديث عن تدشين مرحلة يفترض أن تصّعّد بعمان طبقا عن طبق إلى فضاءات المستقبل.
بداية علينا التذكير بمسألة مهمة ألا وهي أن الدساتير في الدول الملكية نوعان، دستور “الهبة أو المنحة”، والدستور “التعاقدي”.  دستور “المنحة” ينفرد الحاكم بصياغته، ولا اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »

عمان وأنواء التغيير السياسي والاجتماعي

يعيش العالم العربي لحظة فارقة من تاريخه، فالشعوب العربية بدأت بالثورة ضد الاستبداد والظلم والتهميش والفساد، لم يكن مستبعدا بالنسبة للمستقرئ للواقع الاجتماعي العماني أن عدوى ما يحصل ستنتقل لا محالة إلى عمان نتيجة تراكمات نفسية واجتماعية كانت بالنسبة للكثيرين خارج نطاق التفكير. ولفهم هذا الواقع علينا القيام بدراسة تشريحية للتركيبة الاجتماعية والسياسية والأمنية والثقافية في عمان.

يمكننا تقسيم المجتمع العماني إلى أجيال ثلاثة، الجيل الأول هم الشيوخ الذين تجاوزوا الستين من العمر، عاش أفراد هذا الجيل بعض لحظات شبابه في العهد السابق لعصر المدنية الحديثة التي أرساها السلطان قابوس في عام 1970، أفراد هذا الجيل يرون الواقع لا بعين الفاحص المدقق وإنما بعين الرضا المقارنة بالعهد السابق، وعين الرضا –كما قيل- عن كل عيب كليلة، فلهذا هي غير قادرة على تبين أوجه القصور والمناطق التي تحتاج إلى تجديد وإبداع.

اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
مارس 1, 2011 - فكر و حضارة    لا تعليقات

إلى المحتجين في عمان

لا للفساد … لا للتخريب … لا للدماء

أبناء عمان الكرام المتظاهرين في صحار وظفار وصور وغيرها من المدن العمانية العظيمة.

أجزم قاطعا أن جميعكم محب للوطن وأن جميعكم غيور على منجزاته.

وأعلم كذلك انكم تعتبرون العبث والتخريب أمران مدانان ومرفوضان كما أن الفساد والظلم لا يرضينا ولا يرضيكم

أيها السادة لا يخفى على مثلكم أن العبث والتخريب لا يصلحان الفساد، بل هما الوجه الآخر الكالح لعملة الفساد القذرة.

 العبث والتخريب هما نتاج لروح اللامبالاة التي فرخها الفساد إني أكتب إليكم راجيا من عقلاء الوطن ان يربأوا بأنفسهم أن يكونوا مزبلة يتقيء فيها الفساد فينشروا رائحته العفنة في صورة دمار وعبث وتخريب.

يا أطيب الناس لا تقعوا في الفخ الذي يريده لكم الفاسدون.

يا أزكى الناس لا تتشبهوا بحفنة الفاسدين المخربين.

يا أشرف الناس لا تكونوا معولا يهدم بكم الفاسدون والمأجورون بنيان الوطن.

أعلم يقينا أنكم لستم مخربين ولا عملاء مأجورين أنتم أبناء هذا الوطن الأزكياء الأنقيا والشرفاء، فاثبتوا للجميع اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
فبراير 22, 2011 - فكر و حضارة    لا تعليقات

رسالة مفتوحة إلى جلالة السلطان في يوم الميسرة الخضراء

نشرت هذا المقال يوم 17/2/2011 في منتدى الحارة العمانية على هذا الرابط:

http://alharah.net/alharah/t26625.html

حضرت المسيرة الخضراء الأولى وسأحضر -بعون الله- المسيرة الثانية.   

المسيرة الأولى كانت عفوية في تنظيمها وفي مطالبها والشعارات التي رفعت فيها، بيد أن أهم ما ميزها هو الحضور اللافت لأفراد يمثلون الطبقة الوسطى، ومناداتهم بوقف الفساد، وتنحية عبد النبي مكي ومقبول علي سلطان، ووقف إهدار المال العام الذي تمارسه مؤسسة الديوان.

المسيرة الثانية التي ستكون غدا تعكس:

أولا: لا مبالاة من قبل الحكومة العمانية لتحرك الشعب ومطالبه.
ذلك أنه لو تم تحقيق بعضا من مطالب المسيرة الأولى لما سمعنا عن مسيرة ثانية، ولا عن مسيرات مناطقية في صحار والبريمي وغيرها!

ثانيا: استشعار الشعب ضرورة (إصلاح) النظام في عمان.
فلا يخلو بيت عماني من فرد/أفراد (عاطل) عن الدراسة (باحث) عن عمل! ولا تخلو روح عمانية من تذمر وقرف وانكسار نتيجة الفساد المستشري والمحسوبية المنطلقة بلا خطام ولا زمام، وأخبار خلية التجسس التي تضم أناس كانوا يتغنون بالوطنية ونصبوا أنفسهم قضاة تفتيش على (وطنية) الشعب!!

في المسيرة اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يناير 17, 2011 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الانتفاضة التونسية دروس وعبر

فرّ مساء الجمعة 14/1/2011 طاغية تونس زين العابدين بن علي وهو المدرع بقوات الأمن والشرطة والجيش من أمام الجماهير الخالية من كل سلاح إلا سلاح الإرادة، ولى المستبد هارباً ولم يعقب أمام الأطفال والفتية الذين لا يملكون من القوة شيئا سوى قوة الإيمان بمبدأ الحرية. إن الانتفاضة الشعبية التونسية ضد الظلم، وضد الديكتاتورية وضد الجبروت لم تحطم أصنام الطغيان فحسب بل وأعطت جميع الشعوب العربية دفقا من أمل بغد أفضل وانتفاضات أكبر ضد الفساد والاستبداد. 

  

بخلاف الثورة الإسلامية في إيران والثورة البوليفارية في فنزويلا وبقية الثورات اليسارية في أمريكا الجنوبية تميزت الانتفاضة التونسية بميزة فريدة من نوعها، وهي ميزة غياب القيادات الملهمة التي تكون سببا في تحريك الشارع وتهييج الجماهير، فكل الانتفاضات اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يناير 13, 2011 - فكر و حضارة    لا تعليقات

السلطان الأكبر

 قراءة في خطاب السلطان قابوس في افتتاح مركز جامعة السلطان قابوس الثقافي

قليلة هي الامتيازات التي تمنحها الوظيفة للإنسان خاصة حينما يكون طبيبا لا يقدره الناس إلا ساعة يطيّر بهم المرض، ومن بين امتيازات الوظيفة في مستشفى جامعة السلطان قابوس شرف الحصول على فرصة استقبال السلطان قابوس في حرم جامعته التي صار موظفوها مؤتمنون عليها بمجرد الحصول على شرف العمل بين أرجاءها.

الجامعة عموما وقسم العلاقات العامة خصوصا يمثلان قمة المهنية سيما البروتوكولات الرسمية، فالتنظيم وتوزيع المهام والأدوار يضخان في الدماء شعورا بجلال اللحظة وهيبة الشخص الزائر، وقد تم توزيع المقاعد على شكل لوحة أنيقة يمثل الطلبة فيها الثمار اليانعة المتدلية من علٍو يكون فيها الموظفون وأعضاء هيئة التدريس بمثابة الشجرة التي تسقي وترفد تلك الثمار بما حباها الله من علم ومعرفة.

القاعة التي تجمّع فيها المستقبلون للزائر الكريم تسع خمسة آلاف شخص، وهي مصممة على هيئة ملعب مغلق يوجد على إحدى جنباته مسرح مجهز بجميع أدوات اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
ديسمبر 20, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

استقالة من مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء

 بسم الله الرحمن الرحيم 

الإخوة الكرام أعضاء الجمعية العمانية للكتاب والأدباء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود أن ألفت انتباهكم إلى أنني قد تقدمت برسالة رسمية بتاريخ 20/4/2010 إلى الأستاذ صادق جواد سليمان رئيس مجلس الإدارة أعلن فيها انسحابي من مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وشرحت فيها بعض أسباب تلك الاستقالة.

ومنذ ذلك اليوم لم أحضر أي اجتماع، ولم يكن لي أي دور في نشاطات مجلس الإدارة، باستثناء فعالية (تأبين غازي القصيبي) التي طلب مني بعض مشرفي منتدى “الحارة العمانية” التنسيق مع مجلس إدارة الجمعية من أجل إقامة الفعالية المشتركة، وكذلك الأمر بالنسبة لأمسية الجمعية العمانية لمرضى السكري التي كان دوري فيها مشابها.
الذي دفعني إلى إعلان خبر الاستقالة في هذا التوقيت هو وصول رسائل كثيرة من المحبين والأصدقاء الذين ما زالوا يظنون أنني عضو في مجلس إدارة الجمعية تستفسر عن دوري وموقفي مما يحصل هذه الأيام في الساحة الثقافية خاصة بعد إعلان مجموعة من كبار الكتاب اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
ديسمبر 4, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الثقافة العمانية بين مد الانتماء وجزر الاحتفاء

يفضل أغلب مثقفي عالمنا العربي في إطار العلاقة مع المؤسسة الرسمية تجاوز الانجازات مهما كان حجهما والانزياح إلى الحديث عن صور من السجال شتى، مع المؤسسة تارة، ومع المجتمع تارة، ومع التراث تارة أخرى. ليس الصراع -في شقه الفكري- بدعاً من أمر المثقف، فهناك من يزعم أن السجال في صورته الهيجيلة يمثل إحدى اللبنات التكوينية لـ”العقل العربي” الذي ما يزال يعيش نزاعاً وجوديا بين تراث الماضي وصراعاته وبين قيم الحاضر وتحدياته.


في عمان تتخذ العلاقة بين المثقف والمؤسسة الرسمية أشكالا متعددة لا تخلو في بعض الأحيان من خصوصية نابعة من فرادة التجربة العمانية التي قامت فيها الطفرة العلمية والمعرفية في عمان خلال الأربعين عاما الماضية باختزال حقبة زمنية طويلة عاشتها أغلب البلدان العربية التي انتقلت تدريجيا من أرياف الكتاتيب والأمية إلى مدنية الجامعات والمعرفة. هذه الخصوصية بجانب حسناتها اللامتناهية خلقت إشكالاتها الخاصة المضافة إلى المشكلات المشتركة
اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

المرأة في عمان والتصالح مع الذات

لم يلتفت كثير من المهتمين بالشأن النسوي إلى أن الإلحاح في الحديث عن حقوق المرأة ومعاناتها قد أدى وما يزال إلى ترسيخ مفاصلة حدّية بين الذكر والأنثى!، فمثل هذا الخطاب يكرّس –لاشعوريا- فكرة التمايز بين الرجل والمرأة.

المجتمع العماني في المقابل لم يتلوث مساره التاريخي بمثل هذه المفارقات (الجنوسية) والسبب يكمن في أن القيم الحاكمة للمجتمع منبنية في جذورها العميقة على الحب والمودة والتكافل والرعاية والتعاون، وهذه المبادئ الإنسانية الرفيعة تمثل في جوهرها قيما وجدانية ربما تمتاز بها المرأة أكثر من الرجل في المجتمعات المادية التي نصبّت العقل ملكاً في مذابح العاطفة والوجدان، وكرّست في الرجل روحَ الآلة الميكانيكية اللامبالية بالقيم الإنسانية والنوازع الفطرية.

لقد أضحت المرأة في تلك المجتمعات تعاني انشطارا عميقا بين ميول وجدانية فطرية أساسها الحب والرعاية اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
الصفحات:«1234567891011»