كتب و مقالات و خواطر و أخبار زكريا المحرمي

ناصر بن جاعد (5) … المُخلّص المنتظر

“اعلم أن من المعاني ما لا يُفهم إلا بمقدمات” ناصر بن جاعد.   كانت مصر مركزاً للفلسفات الباطنية التي مزجت الفكر الفيثاغورثي القديم مع الفكر اليهودي والنصراني، وكان أهم مهندسي هذا المزيج أفلوطين المصري عميد الفلسفة الهرمسية التي تفترض أن الإنسان كائن إلهي أزلي مختلط بمادة مخلوقة حادثة، وعلى الإنسان أن يسعى إلى الطهارة من أوزار تلك المادة، والخلاص من

إقرأ المزيد »

ناصر بن جاعد (4) … الانفجار العظيم

(أن للمرء اختيارا وإرادة وأنه لابد أن يكون أول الطلب باختياره وإرادته)ناصر بن جاعد. في لحظة تبرم وانكفاء انفجر إمام المتكلمين وشيخ علماء الدين أبو حامد الغزالي كالانتحاري المشدود إلى قنبلة ذرية في وجه الفلاسفة متهما إياهم بالكفر والزندقة والإلحاد، وانتصر للتصوف وأهل الحلول والاتحاد، ونشر كتابه الشهير “تهافت الفلاسفة”، فقامت قيامة ابن رشد ولم تقعد، فرد التهافت ب”تهافت التهافت”،

إقرأ المزيد »

ناصر بن جاعد (3) … اشتراكية الفردوس

“الناظم بنى منظومته هذه كلها على قاعدة معاني آية المسيح، وآية النور، وآية الروح” ناصر بن جاعد. منذ أن طرح المستشرق الأمريكي برنارد لويس كتابه “الإسلام في التاريخ” عام 1973 وطبعته المنقحة في عام 1992 استولت فكرة صدام الحضارات وصراعها على مفكري العالم، يتمحور كتاب برنارد لويس حول فكرة أزلية الصراع بين الغرب والإسلام، فيقول: “وفي الصراع والصدام بين حضارة

إقرأ المزيد »

ناصر بن جاعد(2) … الألواح المقدسة

  “إذا لم يتبين الغرض المطلوب بمقدمات في أول الإيضاح عسر فهم ما يأتي بعده من النظم ولو أطال البيان” ناصر بن جاعد.  يعتبر كتاب “إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك” أول كتاب مطبوع من مؤلفات ناصر بن جاعد التي يذهب البعض إلى أنها كثيرة بالعشرات، وهي عديدة الفروع، كثيرة المجالات، منها مصنفات في الطب والأصول والتاريخ والكلام و

إقرأ المزيد »

ناصر بن جاعد (1) … أسطورة أطلانطس

“الحمد لله الذي أوجد أجل وأشرف وأعلى وأفضل من كل ما أوجده … العقل” ناصر بن جاعد.   الإبداع يولد من رحم المعاناة، لا شك في ذلك ولكن أن يسيل نهر الإبداع مُصّاعدا في فلك العروج من محطة عظمى إلى محطة أعظم فإن ذلك لا يقرأ إلا في زبر الأولين في تاريخ داود وابنه سليمان الملك الأمين. ذات المشهد الإبداعي

إقرأ المزيد »

المباهلة .. والتخفف من الشحنات الأسطورية

ليست قليلة هي المفاهيم التراثية التي تضخمت حمولتها الدلالية على مر التاريخ، ومفهوم “المباهلة” هو أحد هذه المفاهيم التي اكتسبت روافد أسطورية خلال حركة الفكر الإسلامي سواء على المستوى الشعبي أم على مستوى الطبقة العالمة أو ما يسمى بـ “النخبة”. في القرآن الكريم وردت المباهلة في نص يتيم وهو قوله تعالى {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ

إقرأ المزيد »

من وحي الثورة (10): الطريق إلى المستقبل

رأيت الشيطان مستقلا قطار الديمقراطية، يريد حكم العالم وإقامة الجمهورية، هل يا ترى كان أفلاطون متوجسا من هذه اللحظة حين نادى في مدينته الفاضلة بأن الفلاسفة أحق بالحاكمية؟ نسيت أن اسأل هيجل وماركس عن هذه الأحقية! لا بأس فقد أسقط هتلر وماو ولينين تلك النظرية … هكذا تحدث كارل بوبر. يبدو أن الأمة العربية اليوم على مفترق طرق حيال طبيعة

إقرأ المزيد »

من وحي الثورة (9): الغاوون يتّبعهم … المثقفون

المثقف هو عقل الأمة المفكر ولسانها المعبر، وهو مسكون بهواجسها، ومدفوع بأحلامها وآمالها، وكل مثقف لا يستشعر آلام أمته هو عضو عليل، محتاج إلى فحص وإعادة تأهيل. إنما تمر به الأمة من عسف، وما تعانيه من خسف يسّاقط عليها من عروش الجبابرة والطغاة يستلزم من المثقف موقفا واضحا وضوح الجريمة ذاتها. بيد أن المثقف العربي كان وما يزال مهموما بذاته،

إقرأ المزيد »

من وحي الثورة (8) … القيامة المنتظرة

حصد الإسلاميون في كل من تونس مصر والمغرب الأغلبية شبه المطلقة في الانتخابات البرلمانية، وصارت أحزابهم هي الجديرة بتكوين الحكومات وقيادة الشعوب، فهل هل ستتمكن التيارات الإسلامية فعلاً من الوفاء بمبادئ الثورة وإقناع الشعوب بجدارتها في الحكم؟. لم تلجأ الشعوب إلى الإسلاميين إلا لأمرين. الأول هو الثقة، ففي وقت الأزمات يكون الدين هو جبل الخلاص الذي يعتصم الناس به، وفي

إقرأ المزيد »

من وحي الثورة (7): أردوغان … ملاك أم شيطان

يقول نابليون بونابرت: لو كان للعالم عاصمة واحدة لكانت اسطنبول. تركيا تلك الإمبراطورية العتيقة التي أعادت إحياء نفسها على يد مصطفى كمال كما يفعل طائر الفينيق، تحاول الوقوف من جديد. لقد اتفق الأتراك على تسمية مصطفى كمال بـ”أتا تورك” أي “أبو الأتراك”، فهو من اختار اسم “تركيا” للدولة الوليدة من رحم الإمبراطورية العثمانية البائدة، واسم “تركيا” هو اسم مستلهم من

إقرأ المزيد »