كتب و مقالات و خواطر و أخبار زكريا المحرمي

الحوار مع الذات .. مقدمات في النقد والإصلاح

تعيش الأمة الإسلامية اليوم راهناً فكرياً يموج بالكثير من المراجعات والغربلة للتراث، خاصة الشق المقدس منه وهو المتعلق بالقرآن والسنة والعلوم المرتبطة بهما، وهذا الحراك يبشر بغد أفضل ومستقبل أكثر إشراقا، لا ريب أن هذا الحراك أحدث غبارا وأدخنة أحرقت البعض وأصابت آخرين بأمراض أعاقت قدرتهم على مواصلة النقد والفحص في التراث، بيد أن هذا الغبار ليس إلا نتاجا لنزع

إقرأ المزيد »

هموم الكتاب العماني

هموم الكتاب العماني  (1-2) تثار في مجالس الكتاب والأدباء مناقشات حول ما يسميه البعض ظاهرة “ركود الكتاب العماني”، والركود هنا بقدر ما يحمل من معاني سكونية على مستوى التوزيع والانتشار ينطوي بالسواء على شحنة غير يسيرة من تهم الخواء المضموني إضافة إلى اللغة المفرطة في الجمود القاتل أو الحركية المتهورة.   وأكبر دليل على بروز هذه الظاهرة -عند من يؤمن

إقرأ المزيد »

المتبقي في الفكر – خميس بن راشد العدوي

    “المتبقي” مصطلح أستعيره من جان جاك لوسيركل في كتابه “عنف اللغة”، الذي طرح فيه نظريته اللغوية التي عُني فيها باللغة التي لا تدخل ضمن السياق اللغوي المتواضع عليه أثناء الحديث، وإنما يظهر على هيئة سقطات اللسان…  وهو يدافع في نظريته هذه عن هذا المتبقي؛ بأنه هو الآخر له تأثيره على المتكلم والسامع، بل يمكن أن يشكّل بنفسه نسقاً لغوياً

إقرأ المزيد »

شريعة الرحمة

  انتشر في كثير من خطابات الإسلاميين عبارات تنفر من الأخذ بالآراء المبنية على اليسر والتخفيف، وصاروا يسمون تلك الآراء بـ “الرخَص”، و “التساهل في الدين”، وأن الأخذ بها هو ضرب من النفاق، ويرَون أن الإيمان الحق لا يكون إلا عند من اتبع أشد الأقوال وأصعبها، وسموا ذلك بـ “العزيمة”. لا ريب أن هؤلاء يقصدون من وراء ذلك ترسيخ مبدأ

إقرأ المزيد »

كرسي الخليلي

في مسيرة البحث عن ينابيع العلم يكتشف المرء أن هناك علوماً سهلة المنال، وأخرى بعيدة النوال، وفي العلوم الشرعية تعتبر أصول الدين مثل علم الكلام وأصول الفقه من أصعب العلوم وأكثرها تعقيداً لما تستلزمه من مقدمات عقلية ومطولات نقلية، فلهذا تجد كثيراً من طلبة العلم بل والعلماء يضربون صفحاً عن الخوض في لجتها، ويفضلون الركون إلى ما سهل من المعارف

إقرأ المزيد »

سماء عيسى .. الهوية والأصالة

استنزفت محابر كثيرة في معركة الحداثة الأدبية، أقلام كثيرة جفت وهي تسجل قصفاً أو رداً، البعض رأها تعبيراً عن تزاحم أجيال وآخرون رأوها تخلياً عن هوية أمة وتاريخ حضارة، اهتم أغلبهم بالأشكال وفاتهم احتضار الفكرة ومُواتها في حمأة هذا الصراع. غاض الاهتمام بالإبداع، ونضب الاحتفاء بالفكرة، فصار ما يسمى “النقد” منصباً على الشكليات دون الغوص في المضامين، إلا أن الأكثر

إقرأ المزيد »

خواطر طائرة

  كثير هم العمالقة في تاريخنا العربي المجيد، وكثيرة هي المحطات التي نستطيع استجلائها من خلال اقتفاء آثارهم لو أدركنا أننا نستطيع بناء الذات وأننا جديرون بالتميز عوضا عن التوسل والرضى بالفتات. ابن بطوطة وابن خلدون علمان عملاقان تميزا بالسياحة والمطالعة وقراءة واقع الناس وتاريخهم ودراسة علاقتهم ببعضهم، أراد الإثنان أن يقدما للعالم رؤيتهما لأسباب نهوض الأمم وانهيارها، أحدهما آثر

إقرأ المزيد »

أوباما العماني … وكربلاء الأمريكية

  التنافس الرئاسي على أشده هذه الأيام في أقوى دولة في العالم، كلا الطرفين يحشد قواه للإطاحة بالآخر، الجانب الجمهوري خلف لواء العجوز جون ماكين، والحزب الديموقراطي خلف الشاب الأسود ذي الأصول الكينية المسلمة! طبيعي جداً أن نرى قصفاً متبادلاً بين الطرفين حول قضايا السياسية والاقتصاد غير أن هناك أبعاداً أخرى مسكوت عنها أو أنها مغيبة في زحام الاهتمام بالسياسية

إقرأ المزيد »

المُقدَّس

   ثار الجدل وما يزال بين الفلاسفة والمفكرين حول دائرة المُقدَّس، حدودها وضوابط الولوج إليها، المتدينون اعتبروها محرمة على العقل، وأن مجرد التفكير في قراءة المُقدَّس موضوعياً هو تعدّي وانتهاك للدين وحرماته، فصار المُقدَّس عند هؤلاء أشبه بـ (الطوطم) عند قبائل الأرونتا الأسترالية، أما الفلاسفة فقد اعتبروا المُقدَّس مرحلة من مراحل تاريخ الوعي يمكن تجاوزها والتعامل معها باستباحة فجة كما

إقرأ المزيد »

المُدنّس

  تنديس المُقدَّس ليس حكراً على مذهب فكري دون آخر، فحتى حرّاس الهيكل لم يخلعوا نعليهم عند بابه، فانتهكوا حرمته من حيث لا يدرون، وأسباب هذا التدنيس مختلفة باختلاف أطياف تلك المذاهب، فالأدباء الذين دنسوا المُقدَّس كانوا مدفوعين بحماسة التشفي من سدنة المُقدَّس، بل هم ناقمون على المجتمع راغبون في تجريعه ذات الغصص التي كابدوها حين وقف الكهنوت حيال رغبتهم

إقرأ المزيد »