كتب و مقالات و خواطر و أخبار زكريا المحرمي

العيد والتقوى

فرض الله تعالى على أوليائه وأحباءه صيام رمضان لا ليشق عليهم ولا ليضعفهم وإنما ليزرع التقوى في قلوبهم، يقول تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}البقرة: 183، وقوله تعالى {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} يفصح عن المعاني العظيمة لفريضة الصوم التي نختمها في هذا المبارك بعد شهر من الدروس الرمضانية المكثفة في التقوى، وبعد انقضاء هذه الدورة الإيمانية علينا جميعا أن نستحضر معانيها الربانية في حياتنا في أيام العيد وما بعدها لنكون فعلاً ممن اجتاز دورة التقوى الرمضانية بنجاح وفلاح.  

      والتقوى الذي جاء رمضان ليزرعه في قلوب المسلمين ليس طلسما صعب الفكاك ولا قفلا يعسر فتحه بل هو ببساطة (فعل المعروف والانتهاء عن المنكر)، ذلك أن التقوى هو روح التدين والتدين ليس إلا (فعل الصواب والبعد عن الخطأ) فالتقوى  إذن هو ملازمة الصواب ومجانبة الخطأ، وغداً بعونه تعالى سيحل علينا العيدالسعيد ببركاته وابتساماته، فهنيئاً لكل من أخلص نية صيامه لله، وهنيئاً لمن ثابر في القربات لله، وهنيئاً لمن نال حضاً من تقوى الله.
وقد غاب عن أذهان الكثير منا أن التقوى هو الذي يربط صائم رمضان بالعيد، فإن غاب التقوى ضاع العيد، وصارت الأيام في المعاصي والتبديد، فالله الله أخي المسلم عليك بتقوى الله بملازمة الصواب في كل حين ومجانبة الخطأ على كل حال، وإياك ثم إياك وهجر المعروف ثم إياك إياك ومقارفة المنكر.


      واعلم أن العيد يوم فرحة وزينة، فاحرص في الزينة أن تكون حيث أمرك الله في قوله عز وجل {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}الأعراف: 31، ولإن عبر الأكل والشرب عن متطلبات الحياة الدنيا، فأعلم أن الحياة الدنيا إنما هي لعب ولهو كما قال تعالى {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}الأنعام: 32، فاحذر أخي المسلم كثرة اللهو المؤدي إلى الغفلة عن التقوى، واعلم أن في العيد تكاثر واجتماع بين الرجال والنساء في المعارض والمجمعات التجارية، فلا ينسيك لهو التكاثر عن التقوى حتى لا تكون ممن قال الله تعالى فيهم {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}التكاثر: 1-2.
فتخلق بخلق التقوى القرآني في العيد وتمثل صفات الفائزين المفلحين حتى تكون ممن قال الله تعالى فيهم {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ}القمر: 54-55.


       ومن صفات المتقين في العيد ما يلي:
أولاً: المحافظة على الصلاة، حيث يقول تعالى: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}الأنعام: 71-72. فاحذر أخي المسلم من تضييع الصلاة وهجران المساجد، وتذكر دورة رمضان الإيمانية حيث تجتمع مع أهلك وجيرانك وأهل الصلاح من غيرهم لتتألف قلوبكم وتتراحم أنفسكم، فلا تضيع الصلاة ولا تقاطع المساجدلإنك بذلك تقطع أهلك وذويك قبل أن تقطع حبل المودة بينك وبين خالقك ورازقك، فلا تستعجل قطع رزقك وانقضاء أجلك بالمعصية وهجر المساجد، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (بين الإيمان والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر)، وتتجلى حكمة النبي صلى الله عليه وسلم بارزة لأولي الألباب حين سنّ صلاة العيد كي تكون فاتحة لبركات العيد وثمراته، وهي ركعتان بثلاثة عشر تكبيرة الخمس الأولى بعد تكبيرة الإحرام مباشرة، والخمس الأخرى بعد قراءة السورة من الركعة الثانية، والثلاث التكبيرات الباقية بعد الركوع الثاني، فبادر أخي المسلم لصلاة العيد وحافظ على جميع الصلوات تكن من الفائزين برضا رب العالمين.

  ثانياً: الإنفاق في سبيل الله، ذلك أن الصدقة هي جهاد كبير وحرب شعواء ضد النفس الطماعة التي تحب المال حباً جماً، يقول تعالى في وصف المتقين المنفقين: {لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ}التوبة: 44، وتذكر في فرحة العيد معاناة الفقراء ودموع المساكين، فبادر بالإنفاق لهم تجد فضل ذلك عند الله أضعافاً مضاعفة، حيث يقول تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ}الحديد: 18، ويقول أيضاً: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}البقرة: 274، ولا تكلَف أخي المسلم في الإنفاق فوق الجهد والطاقة، وإنما أنفق وفق الاستطاعة حيث يقول تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}التغابن: 16.
 ثالثاً: صلة الأرحام، والعيد فرصة لكل من غاص في معترك الحياة وصرفته مشاغلها عن التزامه الاجتماعي بزيارة الأرحام ووصلهم بالسلام والصدقة، وفي هذا يقول رب العالمين {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}النساء: 1. فعليك أخي المسلم بصلة الأرحام فإنها تقوي صلتك بهم وتعزز حضورك الإنساني والإجتماعي بينهم، وهذا هو الصواب الذي تعلمناه من دروس التقوى الرمضانية فإياك ثم إياك أن تفرط فيه.


رابعاً:  التعاون على البر، والابتعاد عن الإثم والعداوة، فلا تكن أخي المسلم من أهل الضلال الذين يعاون بعضهم بعضا على الإثم والفواحش، فترى الواحد منهم كريما في تقديم الخمور والمخدرات والسجائر لأصحابه، بينما لو سأله أحدهم ديناراً ليطعم به أهله لبخل وادعى الفقر وقلة الحيلة!، فهؤلاء في حقيقة الأمر ليسوا أصحاباً ولا إخلاء بل هم خصوماً وأعداء، وقد الله تعالى فيهم {الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ}الزخرف: 67، فترى الواحد منهم يسرق صاحبه أو يخونه في أهله فإين الخلة والصحبة إن جامعها الشيطان وهو للإنسان عدو مبين، وصدق تعالى حين قال {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}فاطر: 6.، أما المسلم الذي تخرج من مدرسة التقوى الرمضانية فهو لا يأمر إلا بالمعروف ولا يعين إلا على البر، يقول تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}المائدة: 2.  ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}المجادلة: 9.

خامساً: إصلاح ذات البين، فعلى المسلم التقي أن يعين إخوته على تجاوز الخلافات وتقريب الاختلافات، حيث يقول تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}الحجرات: 10.  ذلك أن الإنسان اجتماعي بفطرته محباً للآخرين بطبعه، ولا يمكن أن يكون هناك اجتماع طالما وجدت القطيعة والشقاق.


سادساً: ملازمة أهل الصدق والإيمان، فالإنسان أخي المسلم لا يستطيع أن يعيش منبتاً عن الكون في عزلة كئيبة خانقة تؤدي به إلى الموت والإنتحار، وإنما هو اجتماعي بالفطرة يحب الإجتماع بطبعه، فعلى المسلم أن يتخير الجماعة الطيبة التي تعينه على التقوى والكرامة بالثبات على الاستقامة، فلهذا قال رب العالمين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}التوبة: 119، والصدق أخي المسلم يجب أن يكون مع النفس الطيبة فلا تخنها بفعل القبائح فتصيرها نفسا قبيحة، والصدق يكون مع الأصحاب فلا تخنهم بالغش والكذب والخداع والحسد، والصدق مع الله تعالى إنما يكون بالتقوى، والتقوى هو الثمرة التي جنيناها من دورة الصيام الرمضانية، فلا تضيعها أخي المسلم لإن إضاعتها هي إضاعة للنفس ومعاداة لرب العزة والجلال.

 سابعاً: الكلام الطيب، والعيد هو مناسبة للتهئنة والمباركة للناس بالخير والصلاح والسداد، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا}الأحزاب: 70، فالتقوى الذي تعلمناه من دورة رمضان الإيمانية يجب أن ينضح في سلوكنا وكلامنا، فلا نتكلم إلا بالخير ولا نفعل إلا الخير، وعلى المسلم أن يحذر من الوقوع في فتنة السخرية والتهكم من الآخرين وسبابهم فذلك من فعل أهل الخبث المليئة قلوبهم بالخبائث، وقد حذرنا الله تعالى منهم بالقول: {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}المائدة: 100.


ثامناً:  الابتعاد عن سوء الظن والتجسس والغيبة، ذلك إن هذه الصفات القبيحة لا تجتمع والتقوى الذي هو ملازمة الصواب ومجانبة الخطأ، وهذه الصفات هي خطأ متراكم بعضه فوق بعض، وقد حذرنا الله تعالى منها بقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}الحجرات: 12.

تاسعاً: احترام حرمات البيوت وأعراض الناس، ذلك أن من عادات الناس في الأعياد التسليم على أهلهم وجيرانهم وقد ترى البعض منهم يدخل بيوت الناس دون استئذان وانتظار للناس لكي يتهيأوا لاستقباله، وربما يدخل من الباب الخلفي أو من فتحة جدار منهار أو غيره، وهذا العمل الخاطئ لا يصدر من أهل التقوى، وقد الله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}البقرة: 189.


  عاشراً: ذكر الله تعالى، واتباع القرآن الكريم، وأكثر المسلمين يكثرون من قراءة القرآن الكريم في رمضان، أما بعد رمضان فلا يعرفون المصاحف إلا حين يرتبون أرفف مكتباتهم ومجالسهم، فإياك أخي المسلم أن تهجر القرآن الكريم فذلك فعل ذميم وقد قال الله تعالى على لسان نبيه العظيم {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}الفرقان: 30، فعليك بقراءة القرآن وتدبره واتباع أوامره، فهو أفضل الذكر، وأيسر القربات، يقول تعالى {وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}الأنعام: 155، والقرآن الكريم يذكّر المسلم بالتزاماته النفسية والاجتماعية والتزامه مع الله عز وجل، فإن حصل وأصيب هذا الإنسان بمس من الشيطان فأهوى به إلى الوقوع في المعاصي تذكر الله تعالى فكان من المبصرين، يقول عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}الأعراف: 201. 
 

  أخيراً: الصبر، أعلم أخي المسلم أن الدنيا هي دار ابتلاء، والآخرة هي دار جزاء، والنفس الأمارة بالسوء وشيطاين الجن والإنس يدفعون الإنسان إلى الوقوع في المهالك، والصبر على إغوائهم من أصعب المسالك، فلهذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}آل عمران: 200، والتقوى الذي تعلمناه في دورة الإيمان الرمضانية يعزز في المسلم الصبر على الجوع والعطش والابتعاد عن المعاصي، فعليك أخي المسلم بالتقوى كل حين حتى تكون من المفلحين.


 غفر الله لي ولكم الزلات، وأقال عنا العثرات وتقبل منا الصيام والقيام وقراءة القرآن وجعلنا ممن قال فيهم {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ، يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، وصلي اللهم على نبينا محمد ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
   

One Response

Comments are closed.