انت تتصف الان "فكر و حضارة"
يناير 13, 2018 - فكر و حضارة    لا تعليقات

المشروع الوطني للتوظيف المستدام

إن إيجاد فرص عمل لأبناء أي بلد هو جزء أساس من أجزاء التنمية المستدامة لذلك البلد، ولا يمكن أن تتوفر فرص عمل دائمة ما لم توجد رؤية واضحة لدى قيادة البلد تستقرئ فيها مكونات المجتمع الديموغرافية ومؤهلات أبنائه، ومعرفة بموارده الطبيعية وإمكاناته المادية. إضافة إلى استقراء المحيط الإقليمي والدولي، وما هو متاح في سوق التنافس العالمي.

إن الأولوية في أي تنمية اقتصادية يجب أن تتجه إلى المجالات التي تكون مادتها الخام متوفرة في البلد، فالصين على سبيل المثال جعلت من سهولها الفسيحة مجالا للاستثمار لقرون طويلة قبل أن تلتفت إلى موارد أخرى أكثر أهمية في السوق العالمية ألا وهي: المحاجر والأخشاب والطاقة البشرية الهائلة والإنشاءات. كذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة التي اعتمدت بداية على أراضيها لتصدير القمح والبطاطا والمنتجات الغذائية قبل أن تنتقل إلى الاستفادة من مناجمها لصناعة القطارات وسكك الحديد والسفن والسيارات والطائرات خاصة بعد الحرب العالمية الأولى، كذلك الأمر بالنسبة للبرازيل اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
سبتمبر 9, 2017 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الكوارث الطبيعية ابتلاء وفتنة*

اختلف الناس حول الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والفيضانات والأعاصير هل هي عقاب إلهي مترتب على معصية الإنسان وفجوره، أم هي حدث طبيعي صرف ولا علاقة له بسلوك الإنسان وأفعاله، واستدل كل فريق بأدلة من القرآن الكريم واعتبرها أساساً لرأيه، فالذين قالوا أن تلك الحوادث والكوارث هي عقوبات إلهية استدلوا بـ:

١- الآيات التفصيلية التي تتحدث عن إهلاك الأمم السابقة مثل قوم نوح عليه السلام: {فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ }الأعراف: 64، وهود عليه السلام: {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ }الأعراف: 72، ولوط عليه السلام {قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يونيو 9, 2016 - فكر و حضارة    لا تعليقات

أحب إليّ من السجن

شريعة حمورابي (1792 ق م) هي أقدم شريعة مكتوبة وصلت إلينا، ومن أهم ميزات تلك الشريعة إيقاع العقوبات البدنية التي كانت ولا تزال هي العقوبات الموجودة في النصوص الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية. ومع أن شريعة حمواربي كانت انتقامية في صورتها، بحيث ينفذ المعتدى عليه العقوبة على المعتدي، إلا أن الأمر مغاير في الشرائع الكتابية، حيث يوكل تنفيذ العقوبات البدنية إلى السلطة الاجتماعية، ومن أنواع هذه العقوبات البدنية الواردة في القرآن جلد الزاني والقاذف وقطع يد السارق وصلب قاطع الطريق. مع بداية عصر التنوير في القرن الثامن عشر، ومع تطور مبادئ حقوق الإنسان اعتبرت العقوبات البدنية حاطة بالكرامة، كما تم الادعاء بأنها غير فعالة في ردع المجرمين.

بدأت المجتمعات البشرية مع نهايات القرن الثامن عشر في التحول التدريجي بعيدا عن العقوبات البدنية، وتم استبدالها بأشكال أخرى من العقوبات النفسية والاجتماعية كالسجن وغيره، وقد شهد القرن العشرين آخر ممارسة للعقوبات البدنية في الدول الغربية، اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يونيو 9, 2016 - فكر و حضارة    لا تعليقات

المثقف والأجهزة الأمنية صراع الشيطنة والتبخيس

من البدهيات الوطنية التي لا يمكن القفز عليها أننا نعيش في مملكة الأرض وليس مملكة السماء، وأن سكان وطننا الغالي من البشر وليسوا من الملائكة، وأننا كبشر نخطئ كثيرا ونصيب، وأن آراءنا التي قد تختلف أحيانا بل وقد تتناقض ولكنها تتوافق في أغلب الأحيان ليست هي كذلك سوى اجتهادات ينبغي احترامها، والاستفادة من تنوعها وثرائها، لا تخوين أصحابها والتشكيك في ولائهم للوطن وتسابقهم في رفعة شأنه.
كما أن علينا أن ندرك بأن تزييف الوعي الذي يقوم به بعض المحبين للوطن –شعوريا أو لا شعوريا- حين يضخمون كل عمل تقوم به السلطة مهما كان ضئيلا، وتبرير كل خطأ يصدر منها مهما كان فاحشا جليلا يسيء إلى الدولة، بذات القدر الذي يسيء به كتاب آخرون لا يرون في السلطة سوى خصما، ولا في إدارة الدولة سوى مغنما، وأن رسالتهم الأسمى لا تتمثل في تنوير المجتمع ولا في استنهاض وعيه، بل في شيطنة السلطة، وإبراز مؤسسات الدولة في صورة المعتدي على الوطن والمنتهك لكرامة الشعب والمصادر لحرياته.
ولكي لا يتشعب الموضوع أكثر اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
فبراير 22, 2016 - فكر و حضارة    لا تعليقات

سيرة الكاتب

قديما لم أكن أحفل بالكاتب لا اسمه ولا بلده، لا دينه ولا ثقافته، لا تاريخه ولا سيرته الذاتية. كان اهتمامي منصبا على الأفكار ولا شيء آخر سوى الأفكار، كنت أفتش عنها بنهم شديد، وأقلب جوانبها بين بصري وبصيرتي بحثا عن الحقيقة وما حوته من طمأنينة. انطلقت في هذا الطريق مدفوعا بقناعة أن العلم تراكمي وإيمان أن لا أهمية لمن يجمع العلم قدر أهمية العلم ذاته، ويقين أن المنجز المعرفي هو الثابت أما أصحاب الأفكار فهم كثير متغير .
وقد صادفت هذا القناعة قبسا من أنوار السلف حين قالوا: “لا تنظر إلى من قال، بل إلى ما قال”. وتعزز أوارها بما نفخته في لاشعوري ثقافتنا العمانية التي قلما تحتفي بأبناءها ومنجازتهم، ربما خشية منها أن تفتح ثغرة لغزو جرثومة الأنا وحب الظهور في أنفسهم التي تريدها نقية طاهرة.
ولعلي لا أمثل ظاهرة شاذة، ولست ذئبا شريدا في جبال البحث عن المعرفة مجردة عن أصحابها من صناع للفكر وناقليه، فأنا ابن جيل ما يعرف بـ “ما بعد الحداثة” الذي نادى بموت الكاتب، وقطع الحبل اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
ديسمبر 21, 2015 - فكر و حضارة    لا تعليقات

أبوية السلطان وعمان المستقبل

نشر الصديق المعتصم البهلاني مقالا في مجلة الفلق بتاريخ 21/12/2015 بعنوان عن “ناصر البدري وأبوية السلطان”، تناول فيه ثلاث نقاط مهمة. الأولى نتفق عليها جميعا وهي حرية الشاعر ناصر البدري وعدم تحميل قصائده معانٍ دافعها سوء الظن والتبكيت. النقطة الثانية هي حول أبوية السلطان، والثالثة حول فشل التنمية البشرية في عمان. وأنا هنا لا اكتب ردا على الصديق المعتصم بل أكتب ما يعزز بعض الأفكار الواردة في المقال، كما أضيف تصويبات ضرورية لا من أجل عمان وشعبها ومستقبلها فحسب بل ومن أجل المعرفة في براءتها الأصلية المجردة عن العاطفة والأهواء.

متابعتي لمقال الصديق المعتصم ستنحصر حول النقطتين الثانية والثالثة، حيث طرح المعتصم موضوع أبوية السلطان وكأنه انتقاص من الشعب العماني، وتعاطى مع المسألة وكأن استدعاء فكرة الأبوية هو استدعاء حتمي لطفولة المجتمع الذي (ينتظر مصروفه الشخصي من أبيه) بحسب المعتصم، وبالتالي ترتبط أبوية السلطان لا شعوريا بطفولة الشعب وعدم أهليته لإدارة شؤونه العامة. إن هذا اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
ديسمبر 12, 2015 - فكر و حضارة    لا تعليقات

التطرف والحصانة العمانية … دراسة في التكوين الاجتماعي

الفكر والمجتمع:
من الأسئلة المفتوحة والتي لا تتسع لها الإجابات، هل الإنسان حر الاختيار كامل الإرادة أم أنه مسير وفق قوانين الكون والمادة، وهل الإنسان يصنع أفكاره أم أن ثقافة المجتمع هي التي تصنعه وتشكل مساراته، وهل الفكر هو من يبني المجتمع أم أن المجتمعات هي من يصنع الأفكار والاتجاهات ويحدد المسارات.
لقد اختلفت مقاربة المفكرين والفلاسفة لهذه الأسئلة، فأصحاب النظريات الجبرية الدينية منها والمادية يقولون بأن الإنسان مسير وفق التقدير الإلهي أو القانون الطبيعي. وأن فكر الإنسان واختياره ليس سوى تجلٍ لتكوينه البيولوجي من جهة، ولثقافة مجتمعه التي تشكل الفكر والمبادئ وقواعد السلوك، وبالتالي فإن إرادة الإنسان ليست سوى انعكاس لإرادة المجتمع أو هو في أحسن الأحوال إنفاذ للمشيئة الإلهية الأزلية.
أما أصحاب نظرية حرية الاختيار المتدينون منهم والماديون فيرون أن الخالق “الله عند المتدينين” أو “الطبيعة عند الماديين” خلق الإنسان وأعطاه القدرة على حرية الاختيار اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
يوليو 3, 2015 - فكر و حضارة    تعليق واحد

ردم المستنقعات

يقول علي عزت بيجوفيتش: لن تستطيع قتل البعوض ولكن جفف المستنقعات. إن هذه العبارة تحمل في طياتها مفتاح الحل لأزمة الإرهاب الذي تنوء بهم مجتمعاتنا العربية والتي لم تستطع الحلول الأمنية منفردة في الخلاص من شره. إن المرحلة التي تعيشها مجتمعاتنا الجريحة من غدر الشباب المغرر به لا تحتمل دس الرؤوس في التراب بل تستوجب شجاعة الاعتراف بالأخطاء.

إقرأ المزيد »
مارس 30, 2015 - فكر و حضارة    لا تعليقات

عاصفة الحزم … الطريق الثالث

فاجئت الهجمات الجوية الخليجية والعربية المتحالفة معها ضد الحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح المتابعين للشأن العربي والخليجي، وسبب المفاجئة لا يكمن في توقيتها السابق لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي فحسب بل وفي أن الأنظمة العربية عموما والخليجية خصوصا اعتادت على مر التاريخ خوض حروب كلامية وعنتريات لفظية دون الجرأة على التحرك العسكري، وهذا الحدث المفاجئ ينبغي الوقوف عنده طويلا لأن التغير في سلوك الأنظمة الخليجية لا يعبر عن مجرد تغير في أمزجة القادة والحكام بقدر ما يعبر عن انقلاب ثقافي له أسبابه ورؤية استراتيجية لها دوافعها.

نشير هنا إلى عاملين حاسمين، ساهم الأول في الانقلاب الثقافي للقيادة الخليجية، وهو يتمثل في وصول الجيل الشاب من الأمراء إلى مواقع صنع القرار، حيث أن دول الخليج الستة باستثناء عمان والكويت تدار من قبل قيادات شابة إما بصورة مباشرة كما هو الحال في قطر أو بصورة غير مباشرة كما هو الحال في الإمارات والمملكة السعودية، وللشباب حماستهم وإندفاعهم اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
مارس 29, 2015 - فكر و حضارة    لا تعليقات

مواقع التواصل الإجتماعية والهستيريا الوبائية

الهيستيريا هي حالة نفسية وعصبية يمر بها الإنسان فتحدث لديه تغيرات سلوكية وعضوية فجائية، ولأن كلمة هستيريا تشير إلى رحم المرأة فقد تم استبدال مصطلح الهيستريا بمصطلح الاضطراب التحولي (Conversion Disorder) لأن هذه الحالة وإن كانت أكثر ظهورا بين الإناث لكنها قد تظهر أيضا بين الذكور.
وقد تظهر الهستيريا كعارض نفسي مستقل لكنها ربما تكون كاشفة عن أمراض نفسية عصابية أخرى مثل الرهاب والقلق والإكتئاب وغيرها. ولكن الملاحظة الأهم أن الهيستريا لا تظهر لدى أصحاب الشخصيات القوية والمعقدة بل أن بروزها الأكبر يكون لدى أصحاب الشخصيات البسيطة والسطحية.
والمدهش في الهستيريا أنها كما تظهر كحالة فردية في الغالب الأعم فإنها بالإمكان أن تظهر كذلك على شكل وباء يتفشى بين الناس، وذلك إما نتيجة توفر ذات العوامل الاجتماعية والنفسية كالخوف أو البهجة أو نتيجة انتشار الشائعات كما هو الحال مع مواقع التواصل الاجتماعية كالفيسبوك والوتساب وتويتر وغيرها، وتظهر الدراسات التاريخية أن ظاهرة الهيستريا الوبائية اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
الصفحات:1234567891011»