أرشيف مايو, 2012
مايو 22, 2012 - فكر و حضارة    لا تعليقات

ثوار المقدور وأسارى القدر

أثارتني تساؤلات أحد الأصدقاء حول ظاهرة النسيان والشعور بإمحاء المعرفة فور الانتهاء من القراءة! فحاولت في عجالة مقاربة المسألة بشكل مختصر من خلال التعرض لمفهوم ما يزال غامضا في مباحث اللاهوت الإسلامي ألا وهو مفهوم “القدر” و”المقدور”، لما لهما من أهمية في توجيه سلوكنا وتقييد أو إطلاق طاقاتنا.

ندرك جميعا أن الناس تتمايز في ملكاتها العقلية وتختلف في مداركها الفطرية، فهناك من يحفظ بسرعة وينسى بذات البسرعة، وهناك من لا يحفظ أبداً! وإذا حفظ لا ينسي البتة، وبين الضفتين أنهار وجداول متفاوتة، كل وما قسمه الله له. هذا هو (القدر).

أما (المقدور) فإن قاعدته تقول أن الإنسان كائن واع وقصدي ومتكيف!

فالإنسان بما حباه الله من نعمة العقل قادر على إدراك المقدمات وفهم الأسباب والتعامل معها وتحصيل النتائج .

فالقدر هو المعطى الخارجي الذي يصل إلى الإنسان دون اختيار منه، كالصفات الوراثية والحوادث اللإرادية  وساعة الميلاد ولحظة الميعاد.

اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
مايو 2, 2012 - فكر و حضارة    لا تعليقات

ناصر بن جاعد (10) البيان الأخير

(ولما لم أجد أحداً له قوة فهم على فهم معانيه صار كالذي لا فائدة فيه، فأحببت إيضاحه، إيضاحاً قليلاً كالإقليد، يفهم من كان له عقل ما وراء ذلك من المعاني، فافهم) ناصر بن جاعد

 

أثناء جمعي المادة العلمية لكتاب “قراءة في جدلية الرواية والدراية”، أدهشني رأي حول حادثة المعراج أشار إليه من طرف خفي المفكر التونسي هشام جعيط في كتابه “الوحي والقرآن والنبوة”، يقول فيه: (وقد فهم علماء المسلمين إلى حدّ ما هذا الأمر في قصتهم للمعراج التي هي اختلاق ذو قيمة دينية رفيعة). عبارات جعيط في طول كتابه وعرضه توحي بأنه لا يقر بانقطاع النبي بعيدا عن الناس قبل الوحي، ولا بحادثة غار حراء، وهو يرى أن آيات النجم التي يستدل بها المفسرون التقليديون في إثبات المعراج لا تدل إلا على اللقاء الأول بين النبي وبين الوحي الجلي.

هذه الفكرة أربكت المسلمات التي حفظتها، ولم أتدبر حقيقتها، وتذكرت ساعتئذ قول معروف الرصافي: (لقنت في عصر الشباب حقائقا في الدين تقصر دونها الأفهام، ثم انقضى عصر الشباب وطيشه، اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »