أرشيف أكتوبر, 2010
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

المرأة في عمان والتصالح مع الذات

لم يلتفت كثير من المهتمين بالشأن النسوي إلى أن الإلحاح في الحديث عن حقوق المرأة ومعاناتها قد أدى وما يزال إلى ترسيخ مفاصلة حدّية بين الذكر والأنثى!، فمثل هذا الخطاب يكرّس –لاشعوريا- فكرة التمايز بين الرجل والمرأة.

المجتمع العماني في المقابل لم يتلوث مساره التاريخي بمثل هذه المفارقات (الجنوسية) والسبب يكمن في أن القيم الحاكمة للمجتمع منبنية في جذورها العميقة على الحب والمودة والتكافل والرعاية والتعاون، وهذه المبادئ الإنسانية الرفيعة تمثل في جوهرها قيما وجدانية ربما تمتاز بها المرأة أكثر من الرجل في المجتمعات المادية التي نصبّت العقل ملكاً في مذابح العاطفة والوجدان، وكرّست في الرجل روحَ الآلة الميكانيكية اللامبالية بالقيم الإنسانية والنوازع الفطرية.

لقد أضحت المرأة في تلك المجتمعات تعاني انشطارا عميقا بين ميول وجدانية فطرية أساسها الحب والرعاية اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

القيام والترتيل … الرؤية المفقودة

شهر رمضان هو شهر الهداية الذي انتقلت الإنسانية فيه من طور الوثنية إلى طور الرسالة التوحيدية، إنه شهر القرآن الذي يسجل بدء تنزل الآيات وانتهاء عهد المعجزات وإعلان خاتمية النبوات. إن شهر رمضان هو الشهر الشاهد على دخول البشرية آخر أطوار تواصلها مع الغيب وانقطاع الوحي عنها، فلا نبي بعد محمد عليه السلام، ولا شريعة بعد القرآن. لا يرى المسلم في رمضان شهرا لمغالبة الغرائز وكبح النزوات وتهذيب الشهوات وحسب بل هو أيضاً شهر المعرفة وإعادة صياغة العقل وفق حكمة القرآن، وبركة هذا الشهر لا تقتصر على الرقي الإيماني للروح أو انتصار (الأنا الأعلى) حسب التقسيم الفرويدي للنفس، بل تتعدى ذلك إلى ما نلمسه من فيض اجتماعي متدفق بالمحبة والوصال.

في رمضان يكثر حديث الناس حول قيام الليل والاعتكاف باعتبارهما من وسائل الارتقاء، ونيل درجات القرب من رب الأرض والسماء، ومضاعفة أعمال المخلصين النبلاء، إلا أن التصور السائد لقيام الليل يختزله الكثيرون في إقامة الصلاة أو قراءة القرآن في الثلث الأخير من الليل اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الإصلاح في القرن الواحد والعشرين

الإصلاح جزء لا يتجزء من حركة الحياة المكونة من سلسلة عمليات متتابعة، ولا تخلو أية حلقة من هذه السلسة أن يكون لها حظ من التوفيق والنجاح كما إنها لا تعدم نصيبا من الفشل والإخفاق، إن الأمم النابضة بالحراك الحضاري لا تستطيع تقويم مسيرة حياتها نجاحاً وفشلاً إلا بتأسيس قواعد فحص ورصد وتمحيص ونقد، مهمة هذه القواعد قراءة نتائج وبيانات التقدم والتأخر في المسير الحضاري، ولأن هذه القواعد المؤسسية كانت وما تزال –في بعض الحضارات- قابعة في اللامفكر فيه بشرياً فإن الإنسانية لم تعدم خلال مسيرة وجودها من نبوغ أصوات وظواهر إصلاحية قادت الإنسانية في أحلك الظروف والأزمات إلى بر السلامة والأمان.

إن الإنسان مجبول بطبعه على الركون إلى المألوف والتطير من التبدل والتغيير، فلهذا عانت حركات الإصلاح وما تزال تعاني من التهميش بل وحتى من الإرهاب ومحاكم التفتيش، لم يشهد العالم إنقلابا على الجديد كما شهد انقلاباً على المصلحين، والتاريخ لم يسجل حالة من حالات استقبال المصلحين بالزهور ولا بالبخور، اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 23, 2010 - فكر و حضارة    لا تعليقات

قراءة في مشروع مجلة التسامح العمانية


  المفهوم أصالة أم اغتراب:

أعلنت منظمة الأمم المتحدة ممثلة في اليونسكو يوم 16 من نوفمبر عام 1995م يوماً عالميا لـ(التسامح)([1])، وهذا الإعلان يأتي بحسب اليونسكو- لمواجهة ظاهرة التطرف العرقي والديني الآخذة في البروز والتزايد، وكان من ضمن توصيات هذا البيان حزمة من الاقتراحات لترسيخ مبدأ التسامح في الدول، أهمها تغيير المناهج الدراسية، والضخ الإعلامي نحو تعزيز هذا المبدأ. الولايات المتحدة الأمريكية كانت الأسبق وربما هي الموجهة للأمم المتحدة نحو عولمة مبدأ التسامح حيث ابتدأت بنشر دورية نصف سنوية بعنوان (تعليم التسامح)([2]).

يذهب توماس مارتنز في مقال نشرته مجلة (التسامح) إلى أن فكرة التسامح تعود في تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي مع سبينوزا وجون لوك اللذين قدما بديلاً تنويرياً للحرب الكاثوليكية البروتستانتية التي أهلكت ثلث سكان أوربا.


يرى البعض أن التسامح كفكرة تفترض أن الآخر ليس مسالما بالضرورة بل هو طرف معتدٍ،
اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »