أبريل 24, 2009 - فكر و حضارة    لا تعليقات

محراب الفراشة

المثقف في وعيه بمحيطه الاجتماعي، وقراءته لتنوع مكونات مجتمعه الثقافية، وإدراكه الذاتي لتميزه الفكري، واستحضاره الواعي لموقعه الاجتماعي وواجباته الثقافية كمثل الفراشة التي تطير من زهرة معرفية إلى أخرى ومن بستان ثقافي إلى آخر في وعيها بجمالها وتميزها عن غيرها.
بل قد تستبد ببعض المثقفين روح الوعي بالذات حتى تصل بهم إلى درجة (النرجسية) التي ربما تكون –أحياناً مرضية الأمر الذي يجعل المثقف متوحداً ومنكفئاً في وحشة العزلة التي اختارها في برجه العاجي بعيدا عن المجتمع وهمومه.
يبحث المثقف عن الحرية كما تبحث الفراشة عن الضياء، وكل فضاء يعطي المثقف مددا من حرية هو محراب يسجد فيه المثقف ويصلي ويقترب من حضرة التجلي فتنكشف أستار الكلمة وتتبدى آفاق الحكمة، إنها لحظة الإبداع، إنها خمرة الإمتاع التي من ذاقها اشتاقها وصار من عشاقها.
لا شك أن التقدم الثقافي والفكري في عمان قديم قدم هذه الأرض اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »