أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    التعليقات على هموم الكتاب العماني مغلقة

هموم الكتاب العماني

هموم الكتاب العماني  (1-2)

تثار في مجالس الكتاب والأدباء مناقشات حول ما يسميه البعض ظاهرة “ركود الكتاب العماني”، والركود هنا بقدر ما يحمل من معاني سكونية على مستوى التوزيع والانتشار ينطوي بالسواء على شحنة غير يسيرة من تهم الخواء المضموني إضافة إلى اللغة المفرطة في الجمود القاتل أو الحركية المتهورة.


 

وأكبر دليل على بروز هذه الظاهرة -عند من يؤمن بها- قلة توزيع الكتاب العماني مقارنة مع غيره، ونحن لا نختلف مع هؤلاء حول تشخيص الظاهرة مع تحفظنا على تقديرهم لدرجة حضورها، فنحن متفاؤلون جدا من واقع تجربة ذاتية مع تأليف الكتاب –العماني-من قدرة هذا الكتاب على الانتشار وتحقيق القبول عند القراء، ومع ذلك نرى أن الحلّ للإشكالات التي يعانيها الكتاب العماني لا تكمن بأي حال من الأحوال في التذمر المزمن الذي يعانيه البعض، وإنما الكتاب العماني بحاجة إلى رؤى فاعلة تستطيع مده بالطاقة اللازمة للمنافسة في سوق الانفتاح الفكري والمعرفي وتوفر المنافس القوي.


 

وقد اطلعت على دراسة لطيفة قامت بها إحدى الرائدات في العمل التربوي التطوعي من خلال مركز الزهور التطوعي في الغبرة أوضحت من خلالها أن 94% من القراء لا يهتمون بجنسية المؤلف، لكن ما هو جدير بالملاحظة أن 16% من فتيات المرحلة الثانوية لا يحبذن اقتناء الكتاب العماني! وأن 34% يعتبرون عنوان الكتاب العماني غير جذاب، وهذه النسبة تتضاعف عند طالبات المرحلة الثانوية إلى 50%، و41% غير راضين عن تصميم الكتاب العماني، وتنخفض هذه النسبة إلى 17% عند طالبات الثانوية، و19% غير راضين عن قيمته بينما 83% من طالبات الثانوية غير موافقات على سعر الكتاب العماني.


 

هذه الدراسة الرائدة التي تكشف بعمق ظاهرة “ركود الكتاب العماني” –على الاقل عند العينة التي طالها البحث- تستدعي من الباحث وقفة تأمل على أكثر من صعيد، ففي تصوري أن الاشكالات التي يعانيها الكتاب العماني لا تنحصر في المؤلف وحده بل تتعداه لتطال مستويات أخرى لا حول له فيها ولا طول، ومع تشعب المسألة واتساعها إلا أنها غير عصية على الدراسة إذا ما تم النظر إليها وفق ثلاثة مستويات:


 

أولاً: الكاتب. فالكاتب عليه أن يكون واعيا إلى أن قرار تأليف الكتاب يستتبعه مسؤوليات فكرية واقتصادية، فالأمر ليس ككتابة الخواطر والهمسات التي تطويها الصحف اليومية بمجرد صدور صفحة الغد! عليه أن يكون على وعي بالحالة الثقافية للمجتمع وهل هو بحاجة إلى المادة التي يراد تضمينها الكتاب، وعليه أيضاً أن يدرك الخطاب الثقافي العام فلا يصعقه بخطاب خشبي جمد عند لحظة تولد صراعات الخروج والتشيع والإرجاء والاعتزال، ولا ينزلق به في منحدرات الحداثة المتهورة فيصطدم مع قيمه وأعرافه دون وعي لضرورة المرحلية في البناء والتغيير، حتى جغرافيا المكان يجب أن يراعى فيها الأنسة وعدم الاغتراب، فهناك من يكتب عن أشجار السنديان وهو لا يعرف شكلها، وعن الصفصاف وهو لا يعرف لونه، وعن شخصيات شرقية وغربية يكاد زيتها ينطفيء ولو لم تمسسه ظلمة الاغتراب عن واقع القاريء ومجتمعه.


 

على الكاتب أن لا يتعالى على المجتمع بتقديم خطاب مشفر أقرب إلى الذاتية والتوحد والتشفير يستحيل على القاريء أن يفك ألغازه، فهو بذلك لا يخلق هالة من الاغتراب عن المجتمع وحسب بل يأسس سبيلا للانعزال والتوحش النفسي والاجتماعي الذي عانى منه نيتشه في أواخر عمره.


 

على الكاتب أن يستشعر وهو يكتب أهمية الاحتفاء بتراث من يريد توجيه كتابه إليهم، فمن المؤسف أن يكتب البعض عن العظماء فيضيف إليها شخصيات أقرب إلى السذاجة والبله ويغفل عن عظماء ارتبطوا بالتاريخ العماني من امثال طالب الحق وأبو حمزة الشاري والجلندى بن مسعود والوارث بن كعب والخليل بن أحمد وابن المبرد وأحمد بن ماجد وغيرهم كثير، وهنا أثني على ديوان “صهيل فرس حروري” للشاعر عبدالله بن حمد المعمري الذي صاغ في لوحة شعرية ملحمية سيرة أبي بلال مرداس بن حدير التميمي صديق جابر بن زيد الأزدي العماني، فكم نحن بحاجة إلى قراءات أدبية إبداعية كرائعة المعمري لتراثنا العماني بدل إهماله بدعوى اقتصاره على مسائل الفقه والشريعة.


 

على الكاتب أن يعي أن كتابه ليس الأول ولا الآخر، فإن كان يريد لكتابه النجاح عليه أن يتفانى في إبداع أفكاره وصياغتها بالطريقة الأمثل لنوعية القراء الذين يستهدفهم، وعليه أيضاً أن لا يغفل عن مسألة الاخراج الفني للكتاب وتصميم غلافه والدعاية الإعلامية له سواء أكانت من خلال الصحف أو المواقع الإلكترونية أو الرسائل النصية القصيرة.


 على المؤلف إدراك أن فعل تأليف الكتاب ليس رديفاً ولا شبيها بكتابة الخواطر والقصائد، فهذه تنضج بمجرد إفراغ الذهن لها في قالبها المكتوب، أما الكتاب فإن تأليفه يمر بمراحل عدة، تبدأ بتدوين الأفكار، يتلوها صياغة العبارات، يتلوها إعادة قراءة وتصحيح لـ “مسودة” الكتاب الأولى، وهذه المرحلة هامة وحاسمة حيث تشكل لحظة الإنضاج الفكري والإفاضة التعبيرية وانتخاب الأجود من الأفكار والعبارات لتستمر في “المدونة النهائية” للكتاب، هذه المرحلة تتلوها أخرى يتم فيها مراجعة عامة للنواحي اللغوية بحيث تصحح الأخطاء الإملائية والنحوية وترمم التعابير اللغوية الركيكة وغير المناسبة لموضوع الكتاب.

بعد كل هذه المراحل التي أمسك فيها المؤلف كتابه بالمعروف حتى لا يسمعه الناس وهو يفكر بينه وبين نفسه، ساعتها فقط يمكن لمؤلف الكتاب أن يسرحه بإحسان فيخرجه للناس. روى العوتبي في “ضياء الضياء” عن إياس بن معاوية أنه قال: “من ألفّ كتاباً فقد إستهدف، فإن أحسن فقد إستشرف، وإن اساء فقد إستقذف، ثم لا يخرج كتابه من يده حتى يقرأه ويصححه، ويحرره ويوضحه، ليخرج سالماً صحيحاً واضحاً فصيحاً”اهـ.


 ورجوعاً إلى الدراسة التي تمت الإشارة إليها في مقدمة المقال يتضح بجلاء أن ابناء الجيل القادم والذي يعيش لحظات المراهقة في طريقه الطويل إلى النضج والبناء به نسبة لا بأس بها من المحبطين وغير الراضين عن شكل ومضمون الكتاب العماني، وهذا يستدعي منا دراسة متفحصة تأخذ بعين الاعتبار الاختلاف في بنية التفكير بين الأجيال خاصة الجيل القادم الذي هو نتاج طبيعي لثقافة العولمة والانفتاح المندلق على الآخر بخيره وشره، إن دس التراب واتهام هذا الجيل بالضياع وسوء التربية لا ينتج سوى مزيد من المفاصلة بين الكتاب العماني وقراء المستقبل، علينا دراسة اهتمامات هذا الجيل وتطلاعته وتقديمها في صورة مبهرة تستطيع أن تربطه بتراثه وقيم مجتمعه، إن التأليف ليس ترفاً نمارسه كلما عنّت شهوة الكتابة بل الكتابة قيمة والتزام، وكل كاتب لا يعي هذه الحقيقة البدهية فهو غير جدير بهذه المهمة.
هموم الكتاب العماني (2-2)
تعرضنا في الجزء السابق من المقال إلى المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤلف العماني، والأدوار المنوطة به لإنتشال الكتاب العماني من حالة “الركود”، وفي هذا الجزء سننظر إلى القضية من خلال مستويين آخرين وهما السلطة والقاريء.

ثانيا: السلطة. ثقافة أية أمة هي المحرك لها نحو البناء والتقدم، وقليل ما هم المسؤلون الذين يدركون أهمية الثقافة وقيمة المفكرين، والتراث العالمي فضلا عن التراث العربي غني بشواهد شعرية وقصصية وأحيانا أسطورية تؤكد على أسبقية المفكر على المسؤول في سلّم الأهمية الاستراتيجة للمجتمع والأمة، فالأمم لا تتحرك ولا تتقدم إلا بالفكر وأهله.


 

إن السلطة منصب إداري يتعاقب عليه الناس، لكن الفكر موهبة لا يمكن توريثها وإخلاء طرف المفكر منها فتُسرح إلى غيره. والكتاب ثروة لا تقدر بثمن، وهل قامت أمة الإسلام إلا بالكتاب العزيز، فلا عجب أن يقول مكيافيلي في مقدمة كتابه الشهير “الأمير” مهدياً كتابه إلى أميره لورنزو بيارو دي ميشي: “جرت عادة الناس في كسب ود الأمير على محاولة هذا الكسب بتقديم الهدايا إليه من الأشياء التي يعتقدون غلاء ثمنها أو تلك التي يعرفون محبة الأمير لها، وهكذا تنهال على الأمراء الهدايا من أمثال الخيول والأسلحة والملابس المذهبة واللأليء وغير ذلك من أدوات الزينة اللائقة بمكانتهم. وقد تمكنت بعد طويل جد وكد من التأمل والاستقصاء في أعمال العظماء، وتوصلت إلى نتائج أقدمها إلى سموكم ضمن إطار مجلد صغير ليس في مكنتي أن أقدم إليكم هدية أعظم من تمكينكم في فترة قصيرة من فهم جميع الأمور التي تعلمتها منفقاً في تعلمها سنوات طوالاً من الانزواء والمخاطر”.


 

إن قيمة المفكر لا تكمن في الأفكار التي ينتجها ويولدها ويغرسها في المجتمع وحسب بل يتعدى ذلك إلى كونه قبلة يُحج إليها من أصقاع الأرض كما يحج الناس للجامعات العلمية والأماكن السياحية، فكم من سائح لا يقصد في زيارته سوى الالتقاء بالمفكرين والمبدعين، إن تجاهل بعض المسؤولين لدينا للمفكرين يشي بإشكالية إدارية تحتاج إلى إعادة فحص وتصحيح مسار من قبل صناع القرار، فالجهل بقيمة المفكر لا يقل في خطورته عن عدم الوعي بمكونات وأسس الأمن القومي القائم على الجغرافيا والتاريخ والثقافة، فلإن كانت الجغرافيا جزءا من القدر فإن التاريخ والجغرافيا جزء من المقدور الذي لا يصنعه أحد سوى المفكرون. ويحز في النفس كثيرا أن بعض المسؤولين لا يدركون هذه الحقيقة التي تكاد تكون ضرورية لا شية فيها.


 

إن الدولة المتقدمة حضاريا تمارس التشجيع للمفكرين بسخاء منقطع النظير، فهي توفر لهم الدعم المادي والمعنوي، فعلى سبيل المثال تقوم بعض الدول بتفريغ مفكريها من أعمالهم وتدفع لهم رواتب وعلاوات وحوافز لا لشيء سوى ليكتبوا قصيدة أو رواية أو قصة قصيرة! قد يعجب بعض مسؤولينا من ذلك ولكن حين ندرك أهمية الانتاج الثقافي في الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأسري للأمم ساعتها فقط يمكنهم إدراك الحكمة وراء هكذا سياسيات تقدمية متحضرة.


 وإني إذ أذكرّ الجميع بالحقائق السابقة لا استطيع إغفال الحركة المتسارعة والداعمة للحركة الثقافية في عمان، لكن ما يحركني إلى التذكير هو الرغبة في تعزيز المنجزات وتجاوزها إلى فضاءات أرحب من التقدم الفكري والحضاري لبلدنا وأمتنا، هناك الكثير مما يمكن للمسؤولين إضافته لدعم الكتاب العماني.

يتساءل البعض: هل يجهل مسؤولونا أن اكثر الإبداعات العمانية طبعها أصحابها وفق عقود ظالمة اضطروا بموجبها إلى التنازل عن حقوقهم الفكرية مقابل حفنة من النسخ لا تتعدى بضعة مئات؟ أدوار كثيرة ينتظرها المفكر والأديب العماني من السلطة، فإن كان أمر التكريم والاحتفاء والحوافز المادية أقرب إلى الرومانسية الحالمة فلا أقل من تسهيل السلطة لإجراءات استصدار تصاريح النشر التي هي أصعب أحياناً من إجراءات طلب عقار!

على الجميع أن يتخفف من قيود الرقابة، وعلى السلطة أن تسن قوانين تكفل حرية التعبير وعدم وقوع المفكر والأديب تحت طائلة المحاسابات القانونية إن بدأت لا تنتهي. وزارة التراث والثقافة تستطيع أن تتبنى مشروعاً لطباعة جميع الاصدرات العمانية ونشرها داخليا وخارجيا بما يحفظ حقوق المفكر والأديب العماني. وزارة الإعلام ومؤسساتها التلفزية والإذاعية والصحفية عليها دور كبير في الترويج والدعاية لابداعات العماني، وزارة التربية والتعليم العالي والجامعات عليها دور وطني في إعادة صياغة مناهجها بحيث تستوعب الطرح الإبداعي العماني، كما أنه يناط بها إقامة ندوات خاصة بالمفكر والأديب العماني، كما أن المخصصات المالية الطائلة التي ترصدها هذه المؤسسات لشراء الكتب من معارض الكتاب يجب أن توجه في المقام الأول لدعم الكتاب العماني، وهناك الكثير مما يمكن للسلطة في أية بلد القيام به خدمة للفكر والثقافة والوطن.

ثالثا: القاريء. القاريء يمثل الحلقة الأهم، فحكمه هو القول الفصل على الكتاب بالنجاح أو الفشل، فالكتاب لم يُؤلَّف ليكون مكدساً في المخازن وأرفف المكتبات، وإنما كُتب كي تتسابق إليه أيدي القراء، بالتأكيد الكتاب العماني لم يصل إلى مرحلة الكمال، ولكن غيره أيضا لم يصل إلى تلك المرحلة فالتخلف الفكري في عالمنا العربي والإسلامي يعد ظاهرة عامة لا تختص بقطر أو إقليم معين، والقاريء باستطاعته أن يدفع حركة الفكر والتأليف في البلد نحو الكمال إن هو بادر إلى تشجيع الكاتب ودعمه باقتناء الكتاب ونشره والترويج له.


 

في دول العالم المتقدم يصطف الناس طوابير لشراء كتاب الرياضيين والمصوريين والرساميين لا لجودة مضامينها وإنما هو العرفان للمؤلف وتشجيعا له ودعما لمسيرته الإبداعية، ما الذي يمنع القراء عندنا من ممارسة هذه العادة الحميدة؟ بل يستطيع القراء تطوير هذا الفعل عن طريق إقامة تجمعات شبيهة بما يعرف بالطبق الخيري لجمع التبرعات للمحتاجين، ويتم استبدال الطبق الخيري بكتاب خيري يُقدم إلى المتبرعين بدلاً من أطباق الطعام وقمصان الرياضة، ويمكن تقديم الكتاب مع الطبق والقميص.


 ويستطيع القراء عمل تجمعات أهلية لدعم المفكر والأديب الذي يحبون أو على الأقل الذي يقيم بينهم، فيتكفل هؤلاء بطباعة وتوزيع الكتاب والترويج له. كما يستطيع القاريء أيضاً دعم الكتاب العماني عن طريق ممارسة عادة الإهداء الرائعة فيستبدل الهدايا المعهودة بكتاب عماني قريب من نفسية المهدى إليه.

وهنا لا يجوز لنا إغفال مكتابتنا المحلية التي تعاني من هجرة واسعة النطاق للقاريء المحلي الذي صار غريبا عن مكتبات بلاده، نعلم يقينا إن هذه المكتبات تعاني من الضعف والهزال على مستويات المادة المتوفرة فيها، بيد أن هذا الضعف ليس سببا وإنما هو نتيجة هجرة القراء والمرتادين، فكيف يمكن أن تنهض مكتبة رأس مالها محدود إن لم ندعمها بالزيارة والتجارة.


 

إني أنظر إلى قارئنا العماني نظرة ثقة وتفاؤل بل نظرة إعجاب وتقدير اتلمسها عند كل أصحاب المكتبات العربية الذين ابهرهم الشغف العماني باقتناء الكتاب، وأنا على ثقة أنهم سيحنون قبعاتهم ويطأطؤن رؤوسهم حين يدركون أن بعض القراء ذهب إلى أبعد من مجرد دعم الكتاب بشراءه ومطالعته بل وصل بهم الحماس الفكري والوطني إلى دعم الكتاب عن طريق التكفل بطباعته ونشره! ولا تعجب من ذلك فالقاريء العماني ينتهض في ذهنه الوعي بفريضة الزكاة التي يشكل “في سبيل الله” أحد مصارفها، ولعمري لا أعلم شيئا “في سبيل الله” هو أفضل من خدمة العلم والتعليم ونشر الكتاب في أمة “الكتاب العزيز” التي كانت القراءة “أقرأ” هي أولى فرائضها.


 

وإن لم يؤمن القاريء بضرورة دعم الكتاب العماني مادياً ومعنوياً فلا أقل من أن يدعمه بالانتهاء عن قراءته بعقل دوغمائي مسكون بالرغبة الحاقدة في التشفي والتبكيت، ليسوا قليلا أصحاب النظارات السوداء الذين تنطلق قراءتهم من مواقف حاقدة على المؤلفين لأسباب إيديولوجية بعيدة عن الموضوعية والنزاهة العلمية، وهؤلاء بقدر ما يسيؤون إلى أنفسهم يسيؤون إلى الوطن وترابطه الاجتماعي، فمثل هذه القراءات لا تفرخ سوى الاصطفافات العدائية المفخخة للسلم والترابط الأهلي للمجتمع.

التعليقات مغلقة.