أرشيف أكتوبر, 2008
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    لا تعليقات

الحوار مع الذات .. مقدمات في النقد والإصلاح

تعيش الأمة الإسلامية اليوم راهناً فكرياً يموج بالكثير من المراجعات والغربلة للتراث، خاصة الشق المقدس منه وهو المتعلق بالقرآن والسنة والعلوم المرتبطة بهما، وهذا الحراك يبشر بغد أفضل ومستقبل أكثر إشراقا، لا ريب أن هذا الحراك أحدث غبارا وأدخنة أحرقت البعض وأصابت آخرين بأمراض أعاقت قدرتهم على مواصلة النقد والفحص في التراث، بيد أن هذا الغبار ليس إلا نتاجا لنزع الأغطية المقدسة عن التراث ونفضها، وليست الأدخنة سوى محصلة لإحراق الزائف من الأفكار المغلوطة التي لم يخلو منها أي تراث إنساني.

فلهذا يتوجب علينا عدم الاستسلام أمام الضباب والأدخنة والغبار لإنها ليست سوى حجاب يمكن التعامل معه بالحكمة من أجل الوصول إلى مناطق التراث المحتاجة إلى إعادة فحص وترميم. أما الاستسلام والخضوع والابتعاد عن مهمة التدبر والنقد فإنه يُعبر عن قصور في فهم ظاهرة ردات الفعل المتشنجة من قبل بعض المعجبين بالتراث والمقدسين لغثه وسمينه. إن تاريخ الأفكار ليؤكد أن كل فكرة انتجها الإنسان اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    التعليقات على هموم الكتاب العماني مغلقة

هموم الكتاب العماني

هموم الكتاب العماني  (1-2)

تثار في مجالس الكتاب والأدباء مناقشات حول ما يسميه البعض ظاهرة “ركود الكتاب العماني”، والركود هنا بقدر ما يحمل من معاني سكونية على مستوى التوزيع والانتشار ينطوي بالسواء على شحنة غير يسيرة من تهم الخواء المضموني إضافة إلى اللغة المفرطة في الجمود القاتل أو الحركية المتهورة.


 

وأكبر دليل على بروز هذه الظاهرة -عند من يؤمن بها- قلة توزيع الكتاب العماني مقارنة مع غيره، ونحن لا نختلف مع هؤلاء حول تشخيص الظاهرة مع تحفظنا على تقديرهم لدرجة حضورها، فنحن متفاؤلون جدا من واقع تجربة ذاتية مع تأليف الكتاب –العماني-من قدرة هذا الكتاب على الانتشار وتحقيق القبول عند القراء، ومع ذلك نرى أن الحلّ للإشكالات التي يعانيها الكتاب العماني لا تكمن بأي حال من الأحوال في التذمر المزمن الذي يعانيه البعض، وإنما الكتاب العماني بحاجة إلى رؤى فاعلة تستطيع مده بالطاقة اللازمة للمنافسة في سوق الانفتاح الفكري والمعرفي وتوفر المنافس القوي.


 

وقد اطلعت على اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    التعليقات على المتبقي في الفكر – خميس بن راشد العدوي مغلقة

المتبقي في الفكر – خميس بن راشد العدوي

  

 “المتبقي” مصطلح أستعيره من جان جاك لوسيركل في كتابه “عنف اللغة”، الذي طرح فيه نظريته اللغوية التي عُني فيها باللغة التي لا تدخل ضمن السياق اللغوي المتواضع عليه أثناء الحديث، وإنما يظهر على هيئة سقطات اللسان… 

وهو يدافع في نظريته هذه عن هذا المتبقي؛ بأنه هو الآخر له تأثيره على المتكلم والسامع، بل يمكن أن يشكّل بنفسه نسقاً لغوياً خارج النسق اللغوي العام.

 إذن عندما أتكلم عن المتبقي في الفكر فإنما أقصد تلك الكائنات الفكرية التي لا تظهر مباشرة ضمن المنظومة العقلية للإنسان، وحتى يتضح الأمر دعوني أقربه بمثال: 

عندما تدخل محلاً تجارياً تجد النظام ساكناً كل ربوعه؛ قُرنة للملبوسات، وأخرى للمطعومات، وثالثة للمشروبات، وهناك رَبْعة للمنظفات، وتقابلها أخرى للأدوات المنزلية، العمال بلباس موحد، تجد فيهم حسن المعشر في التعامل، والبضاعة بأسعار معتدلة، وهكذا…

  اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    لا تعليقات

شريعة الرحمة

 

انتشر في كثير من خطابات الإسلاميين عبارات تنفر من الأخذ بالآراء المبنية على اليسر والتخفيف، وصاروا يسمون تلك الآراء بـ “الرخَص”، و “التساهل في الدين”، وأن الأخذ بها هو ضرب من النفاق، ويرَون أن الإيمان الحق لا يكون إلا عند من اتبع أشد الأقوال وأصعبها، وسموا ذلك بـ “العزيمة”. لا ريب أن هؤلاء يقصدون من وراء ذلك ترسيخ مبدأ الانقياد والطاعة للشرع الحنيف، إلا أن الأمر قد تمادى لدى بعضهم فصار الأصل عنده في الأشياء الحُرمة حتى يثبت الدليل على حليّتها، وهنا وقعت الواقعة التي لم يستطع الناس لها دافعة، فالنفس الإنسانية بالفطرة ميالة إلى البعد عن التكاليف والأثقال، ولا يمكن لأي ديانة أو فلسفة أن تنتشر إلا بتحقيقها هذا الشرط الإنساني الأولي. فلذلك تجد أن الديانات والفلسفات القائمة على التطرف والغلظة لا يكتب لها الانتشار بل تميل إلى التقلص والانحسار، وكأمثلة حية على ذلك يمكننا النظر إلى الديانة اليهودية المنحسرة كما نقلها أحبارهم، والديانة النصرانية اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    التعليقات على كرسي الخليلي مغلقة

كرسي الخليلي

في مسيرة البحث عن ينابيع العلم يكتشف المرء أن هناك علوماً سهلة المنال، وأخرى بعيدة النوال، وفي العلوم الشرعية تعتبر أصول الدين مثل علم الكلام وأصول الفقه من أصعب العلوم وأكثرها تعقيداً لما تستلزمه من مقدمات عقلية ومطولات نقلية، فلهذا تجد كثيراً من طلبة العلم بل والعلماء يضربون صفحاً عن الخوض في لجتها، ويفضلون الركون إلى ما سهل من المعارف مما شاع عند العوام خبره وقلّ في الفقه أثره، يقول الغزالي: (العلوم ثلاثة: عقلي محض.. ونقلي محض كالأحاديث والتفاسير والخطب في أمثالها يسير، إذ يستوي في الاستقلال بها الصغير والكبير، لأن قوة الحفظ كافية في النقل وليس فيها مجال للعقل. وأشرف العلوم ما ازدوج فيه العقل والنقل، وعلم أصول الفقه من هذا القبيل).

وكم رأينا وقرأنا عن أئمة يندبون زمانهم حين هجر طلبة العلم الأصول وارتضو بالحفظ والخمول، يقول ابن بركة في ذم أمثال هؤلاء اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    التعليقات على سماء عيسى .. الهوية والأصالة مغلقة

سماء عيسى .. الهوية والأصالة

استنزفت محابر كثيرة في معركة الحداثة الأدبية، أقلام كثيرة جفت وهي تسجل قصفاً أو رداً، البعض رأها تعبيراً عن تزاحم أجيال وآخرون رأوها تخلياً عن هوية أمة وتاريخ حضارة، اهتم أغلبهم بالأشكال وفاتهم احتضار الفكرة ومُواتها في حمأة هذا الصراع. غاض الاهتمام بالإبداع، ونضب الاحتفاء بالفكرة، فصار ما يسمى “النقد” منصباً على الشكليات دون الغوص في المضامين، إلا أن الأكثر إثارة للقلق -غير الحميد- اعتماد من يُسمون “النقاد” معايير غربية وشرقية لقراءة النص العربي عامة والعماني خاصة.

وفي خضم هذا المعترك والصراع بين الأصالة والتحديث غابت الهوية العمانية أو كادت حتى بتنا لا نفرق بين نص لكاتب عماني بخرته رطوبة البحر الدافيء بعبق اللبان وبين نص لآخر غربي تجمدت أحساسيه بصقيع رياح الشمال القارصة.

قليل هي الكتابات التي استطاعت أن تمزج الإبداع الأدبي بالأصالة اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    التعليقات على خواطر طائرة مغلقة

خواطر طائرة

 

كثير هم العمالقة في تاريخنا العربي المجيد، وكثيرة هي المحطات التي نستطيع استجلائها من خلال اقتفاء آثارهم لو أدركنا أننا نستطيع بناء الذات وأننا جديرون بالتميز عوضا عن التوسل والرضى بالفتات. ابن بطوطة وابن خلدون علمان عملاقان تميزا بالسياحة والمطالعة وقراءة واقع الناس وتاريخهم ودراسة علاقتهم ببعضهم، أراد الإثنان أن يقدما للعالم رؤيتهما لأسباب نهوض الأمم وانهيارها، أحدهما آثر السياحة والسفر، والآخر عاش بين العرب والبربر، ولكنهما قرأا كثيراً وكتبا كثيراً، وكانت كتابتهما هي الأكثر تميزا في مجال علم الاجتماع والتاريخ والجغرافيا البشرية، فأين نحن منهم، ولماذا أضحت سفراتنا خاوية إلا من الترفيه أو الانحباس في مغاليق الدراسات والدورات التعليمية دون التفات ولا اكتراث بواقع الناس وأحوالهم وطبائع معاشهم وأسرار تقدمهم أو فضائح تأخرهم.

في رحلتي الأخيرة اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    لا تعليقات

أوباما العماني … وكربلاء الأمريكية


 

التنافس الرئاسي على أشده هذه الأيام في أقوى دولة في العالم، كلا الطرفين يحشد قواه للإطاحة بالآخر، الجانب الجمهوري خلف لواء العجوز جون ماكين، والحزب الديموقراطي خلف الشاب الأسود ذي الأصول الكينية المسلمة! طبيعي جداً أن نرى قصفاً متبادلاً بين الطرفين حول قضايا السياسية والاقتصاد غير أن هناك أبعاداً أخرى مسكوت عنها أو أنها مغيبة في زحام الاهتمام بالسياسية الخارجية والاقتصاد الأمريكي الذي يمر بأسوء حالة ركود عرفتها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى.


 

هذه الأبعاد تتمثل في الشق الثقافي (الديني والاجتماعي) الذي يستند إليه كل طرف في معادلة التنافس الرئاسي، فباراك أوباما وإن كان منتمياً إلى الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية إلا أن أصوله الإسلامية ما تزال شاخصة لدى الناخب الأمريكي ولدى ذاكرة أوباما ذاته الذي ينتسب إلى جده المسلم (الحسين)، ونحن لا ندري هل كان الحسين الكيني ذاك من أصول عمانية أم لا، فقد كان العمانيون من أوائل من نشر الإسلام في جنوب شرق اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    لا تعليقات

المُقدَّس

  

ثار الجدل وما يزال بين الفلاسفة والمفكرين حول دائرة المُقدَّس، حدودها وضوابط الولوج إليها، المتدينون اعتبروها محرمة على العقل، وأن مجرد التفكير في قراءة المُقدَّس موضوعياً هو تعدّي وانتهاك للدين وحرماته، فصار المُقدَّس عند هؤلاء أشبه بـ (الطوطم) عند قبائل الأرونتا الأسترالية، أما الفلاسفة فقد اعتبروا المُقدَّس مرحلة من مراحل تاريخ الوعي يمكن تجاوزها والتعامل معها باستباحة فجة كما فعل فرويد في كتابه (الطوطم والمحرّم)، ويرى بعض المفكرين مثل ميرتشا إلياده أن المُقدَّس هو عنصر من عناصر بنية الوعي تنتشل الإنسان من الفوضى إلى التنظيم عبر استجلاء المقدس في الحياة البشرية.

لم يُبحث مفهوم المُقدَّس عند العرب والمسلمين إلا من خلال الدلالات اللغوية لمفردة المُقدَّس، وتعاني الكتابات الإسلامية حول هذا الموضوع من قحط وجدب، ولا يتم التعاطي معها إلا اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
أكتوبر 3, 2008 - فكر و حضارة    لا تعليقات

المُدنّس

 

تنديس المُقدَّس ليس حكراً على مذهب فكري دون آخر، فحتى حرّاس الهيكل لم يخلعوا نعليهم عند بابه، فانتهكوا حرمته من حيث لا يدرون، وأسباب هذا التدنيس مختلفة باختلاف أطياف تلك المذاهب، فالأدباء الذين دنسوا المُقدَّس كانوا مدفوعين بحماسة التشفي من سدنة المُقدَّس، بل هم ناقمون على المجتمع راغبون في تجريعه ذات الغصص التي كابدوها حين وقف الكهنوت حيال رغبتهم في التحليق الإبداعي والفني، فكان تدنيس المُقدَّس في نظر هؤلاء هو أقرب وسيلة إلى التشفي والانتقام.

أما الفلاسفة فمع أن علي شريعتي وتونبي يريان أن تدنيسهم للمُقدَّس عبارة عن ردة فعل مادية ثائرة ضد الزهد والرهبنة والكهنوت التي سادت العصور الوسطى إلا ان ذلك ربما لا يفسر جوهر الإشكال الفلسفي المدنس للمُقدَّس، فالتنديس الفلسفي للمُقدَّس نابع من المناهج غير السوية التي اعتمدها الفلاسفة في البحث حول دائرة المُقدَّس، فأكبر إشكال يقع فيه هؤلاء هو عدم الفرز بين دائرة الظن ودائرة اليقين، وعدم التفريق بين اليقين الذاتي اقرأ المزيد

إقرأ المزيد »
الصفحات:12»